تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
ومن أجمع معه ، وأي أخبار وردت له ، وإنما هو خبر واحد مرسل . ثم لما ضاق عليه الكلام مع الخصم ، تأول ، وخصص ، وقال : لو خلينا ، لقلنا بذلك ، ولكن روي عن أئمتنا ، عليهم السلام ، أنهم قالوا : القول قول البايع ، فحملناه على أنه إذا كان مع بقاء السلعة ، فإذا ساغ له حمله ، ساغ لنا ما اخترناه . وإذا اشترى الإنسان ضياعا أو عقارا ، بحدودها ووصفها ، من غير أن يعاينها ، كان البيع ماضيا ، إلا أن له شرط خيار الرؤية ، وقد قدمنا أحكام ذلك فيما مضى وحررناه . وإذا مات المشترط في السلعة ، ومن له الخيار ، قام ورثته مقامه ، في المطالبة بذلك الشرط .
وقال شيخنا أبو جعفر ، في نهايته : ومن اشترى جارية ، وعدلها عند ( 1 ) إنسان ليستبري رحمها ، كانت النفقة في مدة حال الاستبراء على بايعها ، دون المبتاع ، فإن هلكت في مدة الاستبراء ، كانت من مال البايع ، دون مال المبتاع ، ما لم يحدث فيها حدثا ، حسب ما قدمناه ، فإن أحدث فيها حدثا ، ثم هلكت ، كانت من ماله ، دون مال البايع ( 2 ) . وقال رحمه الله في مبسوطه : الاستبراء في الجارية ، واجب على البايع والمشتري معا ، والاستبراء يكون بقرء واحد ، وهو الطهر ، ولا يجوز للمشتري وطؤها قبل الاستبراء ، في الفرج ، ولا في غيره ، ولا لمسها بشهوة ، ولا قبلتها ، ويلزم الاستبراء المشتري بعد قبضها ، ولا يعتد بما قبل ذلك ، ويكون زمان الاستبراء عنده ، سواء كانت حسناء ، أو قبيحة ، ولا يلزم أن تكون عند غيره ، فإن جعل ذلك عند من يثق به ، كان جائزا ، فإن اشتراها ، وهي حائض ، فطهرت ، جاز أن يعتد بذلك الحيض ، ويكفيها ذلك ( 3 ) . ومتى باعها بشرط المواضعة ، لم يبطل البيع ، وإن باعها مطلقا ، ثم اتفقا على
هامش
( 1 ) وفي المصدر : وعزلها عند إنسان . ( 2 ) النهاية : كتاب التجارة ، باب الشرط في العقود . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب البيوع ، فصل في أن الخراج بالضمان ، ص 140 .