تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وقال شيخنا أبو جعفر ، في مبسوطه : لا يجوز للإمام ، ولا للنائب عنه ، أن يسعر على أهل الأسواق ، متاعهم من الطعام وغيره ، سواء كان في حال الغلاء ، أو في حال الرخص ، بلا خلاف . ونهى عليه السلام عن بيعتين في بيعة ، وقيل : إنه يحتمل أمرين ، أحدهما أن يكون المراد ، أنه إذا قال : بعتك هذا الشئ ، بألف درهم ، نقدا ، وبألفين نسية ، بأيهما شئت خذه ، فإن هذا لا يجوز ، لأن الثمن غير معين ، وذلك يفسد البيع ، كما إذا قال : بعتك هذا العبد ، أو هذا العبد ، أيهما شئت فخذه ، لم يجز ، والآخر أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف ، على أن تبعني دارك هذه بألف درهم ، فهذا أيضا لا يصح ، لأنه لا يلزمه بيع داره . ونهى عن النجش - بالنون والجيم والشين المعجمة - وحقيقته الاستثارة ، وهي أن يزيد رجل ، في ثمن سلعة ، زيادة لا تساوي بها ، وهو لا يريد شراها ، وإنما يريد ليقتدي به المستام ، فهذا هو النجش الحرام . ولا يجوز بيع حبل - الحبلة ، بالحاء غير المعجمة ، والباء المنقطة ، بنقطة واحدة من تحتها ، بفتحهما معا ، وكذلك الحبلة بفتح الحاء ، غير المعجمة ، والباء أيضا - وهو أن يبيع شيئا بثمن مؤجل إلى نتاج الناقة ، لأن ذلك أجل مجهول . ونهي عن بيع المجر - بالميم المفتوحة ، والجيم المسكنة ، والراء - وهو بيع ما في الأرحام ، ذكره أبو عبيدة ، وقال ابن الأعرابي : المجر الذي في بطن الناقة ، وقال : المجر الربا ، والمجر القمار ، والمجر المحاقلة والمزابنة .
باب حقيقة البيع وبيان أقسامه وعقوده وجمل من أحكامه البيع هو انتقال عين مملوكة ، من شخص إلى غيره بعوض مقدر ، على وجه التراضي ،
وهو على ثلاثة أضرب ، بيع عين مرئية مشاهدة ، وبيع خيار الرؤية ، وبيع موصوف في الذمة ، وإن شئت قلت : البيع على ضربين ، بيوع