تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
اثنان ، وقالا : أو همنا ، ألزما نصف الدية ، وإن قالا : تعمدنا ، وأراد أولياء المقتول بالرجم ، أن يقتلهما جميعا قتلهما وأدى إلى ورثتهما دية كاملة ، يتقاسمان بينهما على السواء ، ويؤدي الشاهدان الآخران ، على ورثتهما نصف الدية ، يعني نصف ألف دينار ، التي هي دية كاملة للرجل الحر ، فتحصل مع ورثة كل واحد من الشاهدين المقتولين ، سبعمائة وخمسون دينارا لأنه يسقط من دية كل واحد منهما ، بقدر نصيبه ، لو طالب ورثة المقتول الأول ، المشهود عليه الشهود الأربعة بالدية وكان يجب على كل واحد منهم مائتان وخمسون دينارا . وإن اختار أولياء المقتول قتل واحد منهما ، كان لهم قتله ، وأدى الآخر مع الباقين من الشهود ، على ورثة الشاهد المقتول الثاني ، ثلاثة أرباع ديته ، وسقط بمقدار حصته ، لو طولبوا بالدية على ما قررناه ، وحررناه . وإن رجع الكل عن شهادتهم ، كان حكمهم حكم الاثنين سواء . كل ذلك على ما أورده شيخنا في نهايته على ما حكيناه عنه ( 1 ) من طريق أخبار الآحاد التي لا توجب علما ولا عملا ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك ، من أن إقرار المقر جائز على نفسه ، لا يتعداه إلى غيره في سائر الأحكام الشرعيات . وإن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته ، وكان قبل الدخول بها ، ثم رجعا ، وجب عليها نصف المهر الذي شهدا عليه بالطلاق ، وإن كان بعد الدخول بها ، فلا شئ عليهما من المهر ، لا نصفه ولا جميعه ، لأن الأصل براءة الذمة ، فمن أوجب عليها شيئا ، فعليه الدلالة ، وليس خروج البضع عن ملك الزوج ( 2 ) له قيمة ، كما لو أتلفا عليه ما لا قيمة له ، فلا يلزمهما الضمان . وأما قبل الدخول فيلزمه نصف المهر ، فيجب أن يغرماه له ، لأنهما غرماه إياه ، وأتلفاه بشهادتهما ، فليلحظ الفرق بين الموضعين . وهذا مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي في مسائل خلافه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية : باب شهادة الزور . ( 2 ) ج : عن الزوج . ( 3 ) الخلاف : كتاب الشهادات ، المسألة 78 .