وخطأه سواء ( 1 ) ، والخطأ في هذه الأشياء ، لا يتعلق به كفارة من البالغين .
وقيل : إن قتل الصيد ، يتعلق به الجزاء ، على كل حال ، لأن النسيان
يتعلق به من البالغ ، الجزاء .
والصحيح أنه لا يتعلق بذلك كفارة ، وحمله على ما قيل قياس ، لأن
الخطاب متوجه في الأحكام الشرعيات ، والعقليات ، إلى العقلاء البالغين المكلفين
والصبي غير مخاطب بشئ من الشرعيات ، ولولا الإجماع ، والدليل القاهر ، لما
أوجبنا على البالغ في النسيان شيئا ، فقام الدليل في البالغ ، ولم يقم في غير البالغ .
وقال شيخنا أبو جعفر ، في مبسوطه : قتل الصيد يتعلق به الجزاء ، على كل
حال ، قال : لأن النسيان يتعلق به من البالغ الجزاء .
وأما الوطي في الفرج ، فإن كان ناسيا ، لا شئ عليه ، ولا يفسد حجه ،
مثل البالغ سواء ، وإن كان عامدا ، فعلى ما قلناه ، من أن عمده وخطأه سواء ، لا
يتعلق به أيضا فساد الحج ، ثم قال : ولو قلنا أن عمده عمد ، لعموم الأخبار ،
فيمن وطأ عامدا في الفرج ، من أنه يفسد حجه ، فقد فسد حجه ، ويلزمه
القضاء ، ثم قال والأقوى الأول ، لأن إيجاب القضاء يتوجه إلى المكلفين ، وهذا
ليس بمكلف ( 2 ) هذا آخر كلام شيخنا في مبسوطه ، وهو الأصح ، بل الحق
اليقين ، وقد قلنا ما عندنا في ذلك .
باب في حكم المحصور والمصدود
الحصر عند أصحابنا لا يكون إلا بالمرض ، والصد يكون من جهة العدو ،
وعند الفقهاء ، الحصر والصد واحد ، وهما من جهة العدو ، والصحيح الأول ،
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الديات الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الحج ، فصل في ذكر حكم الصبيان في الحج .