زمزمت الفرس على زمزم * وذاك من سالفها الأقدم
ثم ليخرج ويقول : آئبون ، تائبون ، عابدون ، لربنا حامدون ، إلى ربنا راغبون
إلى ربنا راجعون .
فإذا خرج من باب المسجد ، فليكن خروجه ، من باب الحناطين ، وهي
باب بني جمح قبيلة من قبائل قريش ، وهي بإزاء الركن الشامي ، من أبواب
المسجد الحرام ، على التقريب ، فيخر ساجدا ، ويقوم مستقبل الكعبة ، فيقول :
اللهم إني أنقلب على لا إله إلا الله .
ومن لم يتمكن من طواف الوداع ، أو شغله شاغل عن ذلك حتى خرج ، لم
يكن عليه شئ .
وإذا أراد الخروج من مكة ، فالمستحب له أن يشتري بدرهم تمرا ، يتصدق
به ، على ما وردت الأخبار بذلك ( 1 ) .
باب فرائض الحج وتفصيل ذلك
قد ذكرنا فرائض الحج ، فيما تقدم ، في اختلاف ضروب الحج ، وفرقنا بين
الأركان ، وما ليس بركن ، ونحن الآن ، نذكر تفصيل أحكامها ، إن شاء الله
أما النية ، فهي ركن ، في الأنواع الثلاثة ، من تركها فلا حج له ، عامدا
كان ، أو ناسيا ، إذا كان من أهل النية ، فإن لم يكن من أهلها ، أجزأت فيه نية
غيره عنه ، وذلك مثل الصبي ، يحرم عنه وليه ، وينوي ، وينعقد إحرامه عندنا
فعلى هذا إذا فقد النية ، لكونه سكران ، وإن حضر المشاهد ، وقضى المناسك ، لم يصح
حجه بحال .
ثم الإحرام من الميقات ، وهو ركن ، من تركه متعمدا ، فلا حج له ، وإن
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الحج ، الباب 20 من أبواب العود إلى منى .