باب ما يجري مجرى شهر رمضان
في وجوب الصوم وما حكم من أفطر فيه على العمد
أو النسيان بكسر النون وسكون السين
الذي يجري مجراه ، صيام شهرين متتابعين ، فيمن قتل خطأ إذا لم يحد العتق
وصيام شهرين متتابعين ، على من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا إذا لم يختر
العتق ، ولا الإطعام وصيام شهرين متتابعين ، في كفارة الظهار ، على من لم يجد
عتق رقبة ، فمن وجب عليه شئ من هذا الصيام ، وجب عليه أن يصومه
متتابعا ، كما قال سبحانه ( 1 ) مع ارتفاع المرض والحيض ، فإن أفطر مختارا ، من
غير مرض أو حيض ، في الشهر الأول ، أو الثاني قبل أن يصوم منه يوما واحدا ،
كان عليه الاستئناف بغير خلاف ، وإن كان إفطاره ، بعد أن صام من الثاني ،
ولو يوما واحدا ، كان مخطئا ، وجاز له البناء ، ولا يجوز لأحد من أصحابنا أن
يقول ، حد البناء في الشهرين المتتابعين ، أن يصوم الشهر الأول ، ومن الثاني
شيئا ، بل حد التتابع ، أن يصوم الشهرين متتابعين ، كما قال تعالى ، بل أجمعنا
على أنه يجوز له البناء ، إذا صام من الثاني شيئا ، وإن كان مخطئا في إفطاره ،
مع اختياره وغير ممتنع أن يكون مخطئا بإفطاره ، ويجوز له البناء على ما صام .
ولا يجوز لأحد وجب عليه صيام هذه الأشياء ، أن يصومه في السفر ، ولا
أن يصومه أيام العيدين ، ولا أيام التشريق إذا كان بمنى ، فإن وافق صومه أحد
هذه الأيام ، وجب عليه أن يفطر ، ويقضي يوما مكانه ، إذا كان إفطاره بعد صيام
الشهر الأول ، ومن الثاني يوما واحدا ، وإن كان إفطاره قبل ذلك ، وجب عليه الاستئناف .
وشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله أطلق ذلك في نهايته ، فقال : وجب
هامش
( 1 ) قوله تعالى : " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " الآية ، النساء : 92 ، والمجادلة : 4 .