تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
سقوط القضاء عنه ، بأن قال في مبسوطه : وعندي لا قضاء عليه أصلا ، لأن نيته المتقدمة كافية في هذا الباب ، وإنما يجب ذلك ، على مذهب من راعى تعيين النية ، أو مقارنة النية التي هي للقربة ، ولسنا نراعي ذلك ( 1 ) . قال محمد بن إدريس رحمه الله : وهذا لا حاجة بنا إليه ، لأنه غير واضح ( 2 ) ، والأحسم للشغب : ما استدللنا به ، لأنه لا اعتراض عليه ، ولا استدراك فيه ، ولا طريق للخصم بالطعن إليه ، وهب ، إنا التزمنا تعيين النية ، أو مقارنة النية ، فأي شئ كان يلزمنا على استدلالنا نحن ، فأما على استدلال شيخنا ، فيتجه عليه إلزام الخصم ، بوجوب القضاء ، لأنه لا يخلو ، إما أن يلتزم بأنه مكلف عاقل ، أعني المغمى عليه ، أو لا يلتزم بأنه مكلف للصيام ، فإن التزم بأنه مكلف عاقل ، فإنه يحتاج إلى ما قال ، وإن لم يلتزم بأنه مكلف للصوم عاقل ، فلا حاجة به إلى ما قال رحمه الله . وقال ابن بابويه في رسالته : ( 3 ) وإذا قضيت شهر رمضان ، أو النذر كنت بالخيار في الإفطار ، إلى زوال الشمس ، فإذا أفطرت بعد الزوال ، فعليك الكفارة ، مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان . قال محمد بن إدريس رحمه الله : أما من أفطر في قضاء نذر بعد الزوال ، فليس عليه من الكفارة ، ما على من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال ، لأن حمل قضاء النذر على قضاء رمضان قياس ، والقياس عندنا باطل ، بغير خلاف ، والأصل براءة الذمة من الكفارة ، ولا دليل عليها بحال . فأما مقدار كفارة من أفطر في قضاء رمضان بعد الزوال ، فكفارة يمين ، على الصحيح ، من أقوال أصحابنا ، ويقوي ذلك ، أن الأصل براءة الذمة .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصوم ، فصل في حكم المريض والمسافر والمغمى عليه . ( 2 ) وفي نسخة ج : سقط من العبارة قريب سطر . ( 3 ) رسالة ابن بابويه : كتاب الصوم ، كيفية القضاء ص 82 .