أن يأتي به متفرقا ، ومنهم من قال : إن كان الذي فاته عشرة أيام ، أو ثمانية ،
فليتابع بين ثمانية ، أو بين ستة ، ويفرق الباقي ، والأول هو الأظهر بين الطائفة ،
وبه أفتي ، لأن الأصل يقتضيه ، وإلى ذلك ذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي
رحمه الله ، وإن فرقه كان أيضا جائزا .
ولا بأس أن يقضي ما فاته من شهر رمضان ، في أي شهر كان ، فإن اتفق أن يكون
مسافرا ، انتظر وصوله إلى بلده ، أو المقام في بلد بنية المقام عشرة أيام ، ثم يقضيه إن شاء .
ومن أكل ، أو شرب ، أو فعل ما ينقض الصيام ، في يوم يقضيه ، من شهر
رمضان ناسيا ، تمم صيامه ، وليس عليه شئ ، وكذلك حكم المتطوع بصيامه ،
فإن فعله متعمدا ، وكان قبل الزوال ، أفطر يومه ذلك ، ثم يقضيه يعني اليوم
الفائت الأصلي ، الذي أفطره في رمضان ، وكثيرا يطلق في الكتب ، ويوجد ما أنا
ذاكره ، وإن فعل ذلك بعد الزوال ، قضى ذلك اليوم يعني اليوم الذي أفطره في
رمضان ، فإن أريد قضى ذلك اليوم ، إن الإشارة راجعة إلى اليوم القضاء الذي
ليس من شهر رمضان ، فكان يجب عليه قضاء يومين ، لأن يوم أداء شهر
رمضان ، الذي أفطر فيه ، يجب عليه أيضا القضاء عنه ، وهذا لا يقوله أحد من
الفقهاء ، وكان عليه بعد القضاء ، أو قبل القضاء ، الكفارة لأنهما فرضان ،
اجتمعا ، بأيهما شاء بدأ ، وهي إطعام عشرة مساكين ، فإن لم يتمكن ، كان عليه
صيام ثلاثة أيام ، متتابعات ، وقال بعض أصحابنا : إن عليه كفارة اليمين ، وقال
ابن البراج رحمه الله : يجب عليه كفارة من أفطر يوما أداء من شهر رمضان .
ومتى أصبح الرجل جنبا ، وقد طلع الفجر ، عامدا كان ، أو ناسيا ، فليفطر
ذلك اليوم ، ولا يصمه ، ويصوم غيره من الأيام ، على ما روي في الأخبار ( 1 )
وليس كذلك قضاء يوم نذر صومه فأفطره ، فأخذ في القضاء ، فأفطر ، فإنه لا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك .