زرارة قال أبو جعفر عليه السلام : كأن الذي فرض الله على العباد من الصلاة
عشرا ، فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا ، وفيهن السهو وليس فيهن قراءة ،
فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ، ويكون على يقين ، فمن شك في
الأخيرتين بنى على ما توهم ( 1 ) .
فليلحظ قوله ، وليس فيهن قراءة .
ولا يجوز أن يقرأ في الفريضة بعض سورة .
ويكره أن يقرأ سورتين ، مضافتين إلى أم الكتاب ، فإن قرأ ذلك لا تبطل صلاته .
وقد ذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ، أن صلاته تبطل
بذلك ، ( 2 ) ورجع عن ذلك في استبصاره ، وقال : ذلك على طريق الكراهة ( 3 ) .
وهذا الذي يقوى عندي ، وأفتي به ، لأن الإعادة ، وبطلان الصلاة يحتاج إلى
دليل ، وأصحابنا قد ضبطوا قواطع الصلاة ، وما يوجب الإعادة ، ولم يذكروا
ذلك في جملتها ، والأصل صحة الصلاة ، والإعادة والبطلان بعد الصحة ، يحتاج
إلى دليل ، ويجوز ذلك في النافلة .
فإذا أراد أن يقرأ الإنسان كل واحدة من سورة والضحى وألم نشرح ،
منفردة عن الأخرى في الفريضة ، فلا يجوز له ذلك ، لأنهما سورة واحدة عند
أصحابنا ، بل يقرأهما جميعا وكذلك سورة الفيل ولإيلاف ، فمن أراد قراءة كل
واحدة من الضحى وألم نشرح في الفرض ، جمع بينهما في ركعة ، وكذلك من أراد
قراءة كل واحدة من سورة الفيل ولإيلاف ، جمع بينهما ، وفي النوافل ليس يلزم ذلك .
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في التبيان : روى أصحابنا أن ألم
نشرح مع الضحى سورة واحدة ، لتعلق بعضها ببعض ، ولم يفصلوا بينهما ببسم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 و 2 .
( 2 ) كتاب النهاية : في باب القراءة من الصلاة ( ولا يجوز أن يجمع بين سورتين مع الحمد . . . ) .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ، 174 باب القران بين السورتين في الفريضة .