تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
زرارة قال أبو جعفر عليه السلام : كأن الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشرا ، فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله سبعا ، وفيهن السهو وليس فيهن قراءة ، فمن شك في الأوليين أعاد حتى يحفظ ، ويكون على يقين ، فمن شك في الأخيرتين بنى على ما توهم ( 1 ) . فليلحظ قوله ، وليس فيهن قراءة . ولا يجوز أن يقرأ في الفريضة بعض سورة . ويكره أن يقرأ سورتين ، مضافتين إلى أم الكتاب ، فإن قرأ ذلك لا تبطل صلاته . وقد ذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته ، أن صلاته تبطل بذلك ، ( 2 ) ورجع عن ذلك في استبصاره ، وقال : ذلك على طريق الكراهة ( 3 ) . وهذا الذي يقوى عندي ، وأفتي به ، لأن الإعادة ، وبطلان الصلاة يحتاج إلى دليل ، وأصحابنا قد ضبطوا قواطع الصلاة ، وما يوجب الإعادة ، ولم يذكروا ذلك في جملتها ، والأصل صحة الصلاة ، والإعادة والبطلان بعد الصحة ، يحتاج إلى دليل ، ويجوز ذلك في النافلة .
فإذا أراد أن يقرأ الإنسان كل واحدة من سورة والضحى وألم نشرح ، منفردة عن الأخرى في الفريضة ، فلا يجوز له ذلك ، لأنهما سورة واحدة عند أصحابنا ، بل يقرأهما جميعا وكذلك سورة الفيل ولإيلاف ، فمن أراد قراءة كل واحدة من الضحى وألم نشرح في الفرض ، جمع بينهما في ركعة ، وكذلك من أراد قراءة كل واحدة من سورة الفيل ولإيلاف ، جمع بينهما ، وفي النوافل ليس يلزم ذلك . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في التبيان : روى أصحابنا أن ألم نشرح مع الضحى سورة واحدة ، لتعلق بعضها ببعض ، ولم يفصلوا بينهما ببسم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 51 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 و 2 . ( 2 ) كتاب النهاية : في باب القراءة من الصلاة ( ولا يجوز أن يجمع بين سورتين مع الحمد . . . ) . ( 3 ) الإستبصار : ج 1 ، 174 باب القران بين السورتين في الفريضة .
السرائر — صفحة 220 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق