المذهب . وبه يفتي السيد المرتضى ، والشيخ أبو جعفر في مسائل خلافه ( 1 ) وفي
جمله وعقوده ( 2 ) والاحتياط يقتضي ذلك .
فأما الآخرتان فلا خلاف بينهم في أن الحمد لا يتعين ، بل الإنسان مخير
بين الحمد والتسبيح .
واختلفوا في عدد التسبيح ، منهم من قال أقله أربع تسبيحات ، وهو مذهب
شيخنا المفيد رحمه الله ، ومنهم من يقول الواجب عشر تسبيحات ، ومنهم من يقول
الواجب اثنتا عشرة تسبيحة ، والذي أراه ويقوى عندي العشر ، وأخص الأربع
للمستعجل .
فإن أراد أن يقرأ الحمد ، يجب عليه الإخفات بجميع حروفها على ما مضى
شرحنا لذلك ، فإن أراد التسبيح فالأولى له الإخفات به ، فإن جهر به لا يبطل
صلاته ، وحمله على القراءة قياس ، والقياس عند أهل البيت عليهم السلام
متروك ، فإن جهر بالقراءة في الحمد بطلت صلاته ، إذا فعل ذلك متعمدا .
ولا بأس بقراءة المعوذتين في الفريضة ، ولا يلتفت إلى خلاف ابن مسعود ،
" في أنهما ليستا من القرآن " .
ولا بأس للمعجل والعليل بأن يقتصرا في الفريضة على أم الكتاب وحدها .
وللمصلي إذا بدأ بسورة ، أن يرجع عنها ما لم يبلغ نصفها ، إلا قل هو الله
أحد وقل يا أيها الكافرون ، فإنه لا يرجع عنهما ، وهما أفضل ما قرئ في الصلاة
ويستحب له أن يقرأ في صلاة الصبح بعد الفاتحة ، سورة من طوال
المفصل ، مثل هل أتى على الإنسان ، وإذا الشمس كورت ، وما أشبه ذلك .
ويستحب له أن يقرأ في صلاة الليل بشئ من السور الطوال ، مثل
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف : في كتاب الصلاة ، المسألة 86 .
( 2 ) الجمل والعقود : في فصل في ذكر ما يقارن حال الصلاة .