بفتح الكاف وفتح الباء التي تحتها نقطة واحدة ، وهو الطبل الذي له وجه
واحد ، قال الشاعر ، يهجو قوما :
حاجيتكم من أبوكم يا بني عصب * شتى ولكنكم للعاهر الحجر
فجئتم عصبا من كل ناحية * نوعا مخانيث في أعناقها الكبر
بل يأتي بها على وزان أفعل ويقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات
والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ومماتي ، لله
رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت ، وأنا من المسلمين .
ثم يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ويفتتح القراءة بالبسملة .
وينبغي أن يلزم المصلي في صلاته الخشوع ، والخضوع ، والوقار ، ويطرح
الأفكار ، ويقبل بقلبه كله على صلاته ، يكون مفرغا قلبه من علائق الدنيا ،
وليقم منتصبا ، من غير أن ينحني ظهره ، وليكن نظره في حال قيامه إلى موضع
سجوده ، ويفرق بين قدميه ، ويجعل بينهما قدر شبر ، أو نحوه إن كان رجلا ، ولا
يضع يدا على يد ، ولا يقدم رجلا على أخرى .
فإذا تعوذ فليفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم يجهر بها في كل صلاة يجهر فيها
بالقراءة ، أو لم يجهر في الأوليين فحسب .
وقوم من أصحابنا يرون أن الجهر بها في كل صلاة ، إنما هو للإمام ، وأما
المنفرد فيجهر بها في صلوات الجهر ، ويخافت فيما عدا ذلك .
ويقرأ الحمد ، وسورة معها أي سورة شاء ، إلا عزائم السجود التي تقدم
ذكرها ، وهي : سجدة لقمان وسجدة الحواميم وسورة النجم واقرأ باسم ربك ،
فإنهن يقتضين سجودا واجبا ، وذلك لا يجوز في صلاة الفريضة ، فإن سجد بطلت
صلاته ، لأنه يكون قد زاد سجودا متعمدا في صلاته ، فإن لم يسجد بطلت
صلاته أيضا ، لأنه بقراءة العزيمة يتحتم ، ويتضيق عليه السجود ، فإذا فعل فعلا
يمنعه من الواجب المضيق ، يكون ذلك الفعل قبيحا ، والقبيح لا يتقرب به إلى