والدليل على ذلك ما ذكره شيخنا ، أنه من خص ذلك في نسب معين ،
يحتاج إلى دليل ، والأخبار الواردة في الحث على الأذان ، عامة في كل أحد .
وأخذ الأجر على الأذان محظور ، ولا بأس بأخذ الرزق عليه من سلطان
الإسلام ، ونوابه .
ويستحب للإمام أن يلي الأذان والإقامة ، ليحصل له الفضل وثواب
الجميع ، إلا أن يكون أمير جيش ، أو أمير سرية ، فالمستحب أن يلي الأذان
والإقامة غيره ، ويلي الإمامة هو على ما اختاره شيخنا المفيد رحمه الله في رسالته
إلى ولده ( 1 ) .
باب ذكر أعمال الصلاة المفروضة وما يلحق بذل من الشروط
علم أن المفروض من ذلك هو الطهارة ، والتوجه إلى القبلة ، والمعرفة
بالوقت ، وأعداد الفرائض ، وستر العورة ، والقيام مع القدرة ، أو ما قام مقامه مع
العجز ، والنية ، وتكبيرة الافتتاح ، والقراءة في الركعتين الأوليين ، والتسبيح أو
القراءة في الأخيرتين ، والركوع ، والتسبيح فيه ، أو ذكر الله ، والسجود ، والتسبيح
فيه ، أو الذكر ، والتشهدان ، الأول والثاني ، والصلاة على النبي وآله صلى الله
عليهم فيهما .
ومن فروض الصلاة ما يجري مجرى الترك ، نحو أن لا يكون على بدن
المصلي وثوبه نجاسة ، منعت الشريعة من الصلاة ، وهي فيه ، أو في موضع
سجوده نجاسة .
وإن لا يتكلم ، ولا يضحك ولا يأكل ، ولا يشرب ، ولا يفعل فعلا يخرج به
من أفعال الصلاة .
هامش
( 1 ) لا يوجد عندنا .