تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فمتى ترك شيئا مما ذكرناه عامدا من غير عذر ، فلا صلاة له ، وعليه الإعادة . ومتى تركه ساهيا كانت له أحكام نذكرها في باب السهو وبيان أحكامه إن شاء الله تعالى .
باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال المشتمل على الفرض والنفل ينبغي لمن أراد الصلاة وكان منفردا ، بعد ما شرطناه من التوجه إلى القبلة ، والنية ، والأذان ، والإقامة ، وغير ذلك ، أن يبتدي فيكبر ثلاث تكبيرات متواليات يرفع بكل واحدة منهن يديه حيال وجهه ، وقد بسط كفيه من غير أن يفرق بين أصابعه ، إلا الإبهام ، فإنه يفرق بينها وبين المسبحة ، ولا يتجاوز بيديه في رفعهما شحمتي أذنيه ، وإذا أرسل في الثالثة ، يديه ، قال : اللهم أنت الملك الحق المبين لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت . ثم يكبر تكبيرتين على الصفة التي ذكرناها ويقول : لبيك وسعديك ، ومعنى لبيك : أي إقامة على إجابتك وطاعتك بعد إقامة ، من قولهم : الب فلان بالمكان ، أي أقام به ، والخير في يديك ، والمهدي من هديت ، عبدك وابن عبديك بين يديك ، لا ملجأ منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك ، الحنان الرحمة ، تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت . ثم يكبر تكبيرتين ليكمل التكبيرات سبعا . ومن اقتصر على تكبيرة واحدة ، وهي تكبيرة الافتتاح ، أجزأته ، وهي الواجبة التي بها وبالنية معا تنعقد الصلاة ، ويحرم عليه ما كان يحل له قبلها ، فلذلك سميت تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة الافتتاح ، لأن بها تفتح الصلاة ويجب التلفظ بها ، ويقدم الله على أكبر ، ولا يمد أكبر فيقول أكبار ، لأن ذلك جمع كبر ،
السرائر — صفحة 216 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق