فمتى ترك شيئا مما ذكرناه عامدا من غير عذر ، فلا صلاة له ، وعليه
الإعادة .
ومتى تركه ساهيا كانت له أحكام نذكرها في باب السهو وبيان أحكامه
إن شاء الله تعالى .
باب كيفية فعل الصلاة على سبيل الكمال المشتمل على الفرض والنفل
ينبغي لمن أراد الصلاة وكان منفردا ، بعد ما شرطناه من التوجه إلى القبلة ،
والنية ، والأذان ، والإقامة ، وغير ذلك ، أن يبتدي فيكبر ثلاث تكبيرات
متواليات يرفع بكل واحدة منهن يديه حيال وجهه ، وقد بسط كفيه من غير
أن يفرق بين أصابعه ، إلا الإبهام ، فإنه يفرق بينها وبين المسبحة ، ولا يتجاوز
بيديه في رفعهما شحمتي أذنيه ، وإذا أرسل في الثالثة ، يديه ، قال : اللهم أنت
الملك الحق المبين لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه
لا يغفر الذنوب إلا أنت .
ثم يكبر تكبيرتين على الصفة التي ذكرناها ويقول : لبيك وسعديك ، ومعنى
لبيك : أي إقامة على إجابتك وطاعتك بعد إقامة ، من قولهم : الب فلان
بالمكان ، أي أقام به ، والخير في يديك ، والمهدي من هديت ، عبدك وابن
عبديك بين يديك ، لا ملجأ منك إلا إليك ، سبحانك وحنانيك ، الحنان
الرحمة ، تباركت وتعاليت ، سبحانك رب البيت .
ثم يكبر تكبيرتين ليكمل التكبيرات سبعا .
ومن اقتصر على تكبيرة واحدة ، وهي تكبيرة الافتتاح ، أجزأته ، وهي
الواجبة التي بها وبالنية معا تنعقد الصلاة ، ويحرم عليه ما كان يحل له قبلها ،
فلذلك سميت تكبيرة الإحرام ، وتكبيرة الافتتاح ، لأن بها تفتح الصلاة ويجب
التلفظ بها ، ويقدم الله على أكبر ، ولا يمد أكبر فيقول أكبار ، لأن ذلك جمع كبر ،