إما أن يكون مسنونا على قول بعض الفقهاء ، أو غير مسنون على قول البعض
الآخر ، وفي كلا الأمرين لا ذم في تركه ، ويخشى من فعله أن يكون بدعة
ومعصية ، يستحق بها الذم ، فتركه أولى وأحوط في الشريعة .
والإقامة مثنى مثنى ، وهو مذهب أصحابنا كلهم .
ولا يجوز الأذان لشئ من صلاة النوافل ولا الفرائض سوى الخمس .
والأذان والإقامة خمسة وثلاثون فصلا ، الأذان ثمانية عشر فصلا ، والإقامة
سبعة عشر فصلا .
والأذان : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر - أشهد أن لا إله إلا الله ،
أشهد أن لا إله إلا الله - أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) - حي على الصلاة ، حي على الصلاة - حي على الفلاح ،
حي على الفلاح - حي على خير العمل ، حي على خير العمل - الله أكبر ، الله
أكبر - لا إله إلا الله ، لا إله إلا الله .
والإقامة سبعة عشر فصلا على ما قدمناه ، لأن فيها نقصان ثلاثة فصول من
الأذان ، وزيادة فصلين ، فالنقصان تكبيرتان من الأربع الأولى ، وإسقاط
التكرير من لفظ لا إله إلا الله في آخره ، والاقتصار على دفعة واحدة ، والزيادة
أن يقول بعد حي على خير العمل - قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة .
ولا يعرب أواخر الكلم ، بل تكون موقوفة بغير إعراب .
والمستحب أن يرتل الأذان ، ويحدر الإقامة ، والترتيل هو التبيين في تثبت
وترسل ، والحدر هو الإرسال والاستعجال ، ثم يقف فيها دون زمان الوقف
والتثبت في الأذان .
ومن أذن فالمستحب له أن يرفع صوته ، فإذا لم يستطع ، فإلى الحد الذي
يسمع معه نفسه .
ومن صلى منفردا فالمستحب له أن يفصل بين الأذان والإقامة ، بسجدة أو