تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
المحقق والعلامة - الذين هما أصل الطعن عليه - قد اختار العمل بكثير من أقواله " ( 1 ) . وعاد فقال أيضا : " وبالجملة : ففضل الرجل المذكور ونبله في هذه الطائفة أظهر من أن ينكر ، وإن تفرد ببعض الأقوال الظاهرة البطلان لذوي الأفهام والأذهان ، ومثله في ذلك غير عزير ، كما لا يخفى على الناظر المنصف " ( 2 ) . وبعد ما نقل الميرزا أبو علي الطبري الحائري في " منتهى المقال " مقالة ابن داود قال : " ولا يخفى ما فيه من الجزاف ، وعدم سلوك سبيل الإنصاف : ، فإن الطعن في هذا الفاضل الجليل ، سيما والاعتذار بهذا التعليل ، فيه ما فيه : أما أولا : فلأن عمله بأكثر الكثير من الأخبار مما لا يقبل الاستتار ، سيما ما استطرفه في أواخر " السرائر " من أصول القدماء " رضي الله عنهم " . وأما ثانيا : فلأن عدم العمل بأخبار الآحاد ليس من متفرداته ، بل ذهب إليه جملة من أجلة الأصحاب : كعلم الهدى ، وابن زهرة ، ( شيخه ) وابن قبة ، وغيرهم . فلو كان ذلك موجبا للتضعيف لوجب تضعيفهم أجمع ، وفيه ما فيه ( 3 ) . وعلق عليه المامقاني في " تنقيح المقال " فقال : ومن غريب ما وجدته في المقام ما صدر من ابن داود ، حيث أنه مع مدحه له أورده في الباب الثاني فقال : محمد بن إدريس العجلي الحلي ، كان شيخ الفقهاء ، بالحلة . فإن هذا المدح لا يناسب عده إياه في الباب الثاني ، مع أنه من عادته عد الإمامي في الباب الأول وإن لم يوثق بل وإن لم يمدح ، وكون الحلي إماميا مما لا تأمل فيه لأحد وما نسبه إليه من تركه لأخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) بالكلية ، بهتان صرف ، فإنه إنما ترك أخبار الآحاد كعلم الهدى ، لا مطلق الأخبار حتى المتواتر
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 279 . ( 2 ) لؤلؤة البحرين : 280 . ( 3 ) منتهى المقال : 260 .