ومن جملة تخليطه : أنه ذكر روايات استطرفها من كتاب السياري وقال
" واسمه أبو عبد الله صاحب موسى والرضا " عليهما السلام " وهذا فيه خلط
واضح ، فإن السياري هو أحمد بن محمد بن السيار أبو عبد الله ، وهو من أصحاب
الهادي والعسكري " عليهما السلام " ولا يمكن روايته عن الكاظم والرضا " عليهما
السلام " .
وأما قوله " لا يعتمد على تصنيفه " فهو غير صحيح ، وذلك أن الرجل من
أكابر العلماء ومحققيهم ، فلا مانع من الاعتماد على تصنيفه في غير ما ثبت فيه
خلافه ( 1 ) .
وهل كان معرضا عن الأخبار ؟
ذكره ابن داود الحلي ( ت بعد 707 أي بعد قرن من منتجب الدين وابن
إدريس ) في الباب الثاني من رجاله ( الضعفاء ) وكأنه علل ذلك بقوله : لكنه
أعرض عن أخبار أهل البيت " عليهم السلام " وفي بعض النسخ زيادة :
بالكلية ( 2 ) ومنها نسخة التفرشي التي نقل عنها في كتابه " نقد الرجال " وعلق
عليه فقال : ولعل ذكره في باب الموثقين كان أولى ، لأن المشهور أنه لم يكن يعمل
بخبر الواحد ، وهذا لا يستلزم الإعراض بالكلية ، وإلا لانتقض بغيره ، مثل السيد
المرتضى وغيره ( 3 ) .
ولعله لهذا أعرض بعض النساخ عن هذه الزيادة بل كل الجملة ، كما في
نسخة الحر العاملي ، كما مر عنه في " أمل الآمل " قوله : ولم أجده في كتاب ابن
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 15 : 70 ، 71 ط النجف الأشرف - الأولى .
( 2 ) رجال ابن داود : 498 ط طهران و 269 ط النجف الأشرف .
( 3 ) نقد الرجال 291 .