تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الصحيح من الأقوال ، لأنه إجماع المسلمين ، ويعضد ذلك قوله تعالى : " أو لمستم النساء " ( 1 ) ولا خلاف إن من أولج حشفته في دبر امرأة ينطلق عليه أنه لامس النساء حقيقة وضعية وحقيقة عرفية شرعية ، وأيضا يسمى الدبر فرجا بغير خلاف بين أهل اللغة ، على أن هذه اللفظة إن كانت مشتقة من الانفراج فهو موجود في القبل والدبر ، وإن كانت مختصة بقبل المرأة فذلك ينتقض بقوله تعالى : " والذين هم لفروجهم حافظون : إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين " ( 2 ) ومعلوم أنه تعالى أراد بذلك الرجال دون النساء ، وسمي ذكر الرجل وآلة جماعه فرجا ، وهذا ينقض أن تكون اللفظة مختصة بقبل المرأة . وأما الأخبار المتضمنة لذكر غيبوبة الحشفة ، فهي أيضا عامة على الفرجين ، ودالة على الأمرين لأن غيبوبة الحشفة في كل واحد من الفرجين ، تقتضي تناول الاسم ، وفي الأخبار ما هو أوضح في تناول الأمرين من غيره . روى محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلا بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ( 3 ) قال : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال : إذا أدخلته فقد وجب الغسل والمهر والرجم ، وفي لفظ آخر إذا غيبت الحشفة ( 4 ) . وروى حماد ، عن ربعي بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فخالطها ولم ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل . وقال عمر لعلي بن أبي طالب عليه السلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام : أتوجبون عليه الرجم ولا
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) المؤمنون : 5 و 6 . ( 3 ) في المطبوع : أي الباقر والصادق عليهما السلام . ( 4 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب الجنابة ، ح 1 و 2 .