فأما إن كان قد أحدث عقيب كل طهارة فإنه يجب عليه إعادة جميع
صلاته .
ومقدار الماء لإسباغ الوضوء مد ، وهو رطلان وربع بالعراقي ، وللغسل
صاع وهو أربعة أمداد ، يكون تسعة أرطال بالعراقي ، ومن اغتسل أو توضأ بأقل
من ذلك أجزأه بعد أن يقسمه في ثلاث أكف ، كف للوجه ، وكفان لليدين ،
وقد روي أنه " يجزي من الوضوء ما جرى مجرى الدهن " ( 1 ) إلا أنه لا بد أن
يكون مما يتناوله اسم الغسل ، ولا ينتهي في القلة إلى ما يسلب الاسم ، على ما
قدمنا شرحنا له وحققناه .
باب أحكام الأحداث الناقضة للطهارة
ما ينقض الوضوء على ثلاثة أضرب : أحدها ينقضه ولا يوجب الغسل ،
وثانيها ينقضه ويوجب الغسل ، وثالثها إذا حصل على وجه نقض الوضوء
لا غير ، وإذا حصل على وجه آخر وجب الغسل .
فما يوجب الوضوء لا غير : البول ، والغائط سواء خرج من الموضع المعتاد أو
خرج من غير ذلك الموضع ، لقوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 2 ) ولم
يعين موضعا دون موضع .
وبعض أصحابنا يقيد ذلك بموضع في البدن دون المعدة ، ويستشهد على
ذلك بعموم قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " وما روي من
الأخبار أن الغائط ينقض الوضوء ( 3 ) يتناول ذلك ، وقال : ولا يلزم ما فوق المعدة ،
لأن ذلك لا يسمى غائطا ، وهذا استدلال منه غير واضح ، لأنه استدلال بعموم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الوضوء ، ح 5 مع اختلاف يسير .
( 2 ) المائدة : 6 .
( 3 ) الوسائل : الباب 1 و 2 من أبواب نواقض الوضوء .