تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
فأما إن كان قد أحدث عقيب كل طهارة فإنه يجب عليه إعادة جميع صلاته . ومقدار الماء لإسباغ الوضوء مد ، وهو رطلان وربع بالعراقي ، وللغسل صاع وهو أربعة أمداد ، يكون تسعة أرطال بالعراقي ، ومن اغتسل أو توضأ بأقل من ذلك أجزأه بعد أن يقسمه في ثلاث أكف ، كف للوجه ، وكفان لليدين ، وقد روي أنه " يجزي من الوضوء ما جرى مجرى الدهن " ( 1 ) إلا أنه لا بد أن يكون مما يتناوله اسم الغسل ، ولا ينتهي في القلة إلى ما يسلب الاسم ، على ما قدمنا شرحنا له وحققناه .
باب أحكام الأحداث الناقضة للطهارة ما ينقض الوضوء على ثلاثة أضرب : أحدها ينقضه ولا يوجب الغسل ، وثانيها ينقضه ويوجب الغسل ، وثالثها إذا حصل على وجه نقض الوضوء لا غير ، وإذا حصل على وجه آخر وجب الغسل . فما يوجب الوضوء لا غير : البول ، والغائط سواء خرج من الموضع المعتاد أو خرج من غير ذلك الموضع ، لقوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " ( 2 ) ولم يعين موضعا دون موضع . وبعض أصحابنا يقيد ذلك بموضع في البدن دون المعدة ، ويستشهد على ذلك بعموم قوله تعالى : " أو جاء أحد منكم من الغائط " وما روي من الأخبار أن الغائط ينقض الوضوء ( 3 ) يتناول ذلك ، وقال : ولا يلزم ما فوق المعدة ، لأن ذلك لا يسمى غائطا ، وهذا استدلال منه غير واضح ، لأنه استدلال بعموم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الوضوء ، ح 5 مع اختلاف يسير . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) الوسائل : الباب 1 و 2 من أبواب نواقض الوضوء .
السرائر — صفحة 106 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق