وعثمان برفع بني سفيان وتقويتهم ؟ لا والله لن ندرك العز ولن نبلغ السلام الدائم إلا
باتباع كتاب الله وتطبيقه تطبيقا صحيحا ، واتباع سنة محمد وآله ( عليهم السلام ) واتباع
خطاهم حذو النعل بالنعل ، واتباع صحابته المخلصين الذين لا تأخذهم في الله
عز وجل ورسوله وآله ( عليهم السلام ) لومة لائم ، أولئك الذين اتبعوا أوامر الله ونواهيه ورفض
كل من غير وبدل نصوص القرآن وسنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومناهجه ، وسحق ومحق ما
تركوه من مخلفاتهم المنكرة وبدعهم الضالة وسننهم الباطلة وعاداتهم المستهجنة ،
وقد أوضحت كل شئ لمن أعطي المنطق الصائب والرأي الثاقب ، لمن حملت طيات
قلبه الإيمان واليقين بحكمة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودين الإسلام المبين وقرآنه المجيد ،
ولم يلبس الحق بالباطل وأخلص لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم تأخذه العزة بالإثم أو لومة
لائم ، ولم تغلب عليه العصبية الجاهلية والنفس الأمارة بالسوء والعادات المزرية
التي خلفتها السنون والأحقاب ، على يد أعداء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعداء آل بيت
النبوة ( عليه السلام ) ، ومن هو أشد عداوة كآل أمية وآل مروان ، ومن أسند لهم ذلك الملك
وهيأه لهم ، ومن سار على هداهم وهدى أئمة السوء والمنحرفين عن الصراط
المستقيم والمنجرفين إلى هوة الضلال السحيقة .
السقيفة أم الفتن — صفحة 46
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص٤٦