مظلوما ويسب على المنابر بعد كل صلاة عيد ، وهل تعجب وذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يستضعفون بعد موته ثم يقتلون ويقطعون ويسلبون ويحرقون ويسبون ويسمون ،
وهل تستغرب قتل صحابة رسول الله بعد تعذيبهم ( 1 ) ! وهل تستغرب منع تدوين
سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحاديثه قهرا وقسرا ، حتى يمر الزمان ويقضى على النخبة من
الصحابة وهم تحت كابوس من الضغط ، ولا يطيق أحدهم أن ينبس ببنت شفة ولا
يسمح له بالخروج من المدينة إلا تحت أوامر صارمة ( 2 ) ، وهل تستغرب أن تستباح
مدينة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتضرب كعبة المسلمين بالمنجنيق ، ويقتل فيها الآمنون ،
وهل تستغرب أن تستبيح أم المؤمنين قتل مئات بل ألوف الصحابة والمسلمين قبل
شروع القتال وبعده في حرب الجمل ، وهل تعجب من شخص يجلس مجلس رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويسمي نفسه خليفته تم يحلل حرامه ويحرم حلاله ، وما لا يحصى ولا يعد
من المنكرات !
ألا تعجب إذا رأيت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نفسه منكرا ! ، ألا
تعجب وأنت ترى وتسمع نسبة فضائل علي ( عليه السلام ) وذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأعدائه
وأعدائهم وتزييف وتحريف الحقائق على رؤوس الأشهاد ! ، ألا تعجب ومال الله
ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمسلمين يبذل في غير سبيل الله ، بل في سبيل المنكرات والموبقات ! ،
أتريد بعد هذا خبرا لأمة محمد والمظالم تترى على محبيه ومحبي آله وذراريه وهم
أهل الكتاب والسنة وهم المخلصون من شيعة محمد وآله !
ألم يجر ذلك في زمن بني أمية ؟ ووضع حجره الأساس في زمن أبي بكر وعمر
هامش
( 1 ) باسم الردة كمالك ابن النويرة وصحبه ، وسيأتي ذكرهم في هذا الجزء ، وما وقع للصحابة في
زمن عثمان ، وما فعلته أم المؤمنين عائشة وطلحة والزبير في البصرة في حرب الجمل ،
وسيأتي تفصيل ذلك في الجزء الخامس .
( 2 ) سيأتي ذلك في هذا الكتاب والكتاب الرابع في عهد عمر .