مكان عضلة ، فمن كان أحق بالأمر ، أعلي ( عليه السلام ) أم هؤلاء ؟ ألم يعرف هؤلاء فحوى آية
المباهلة ( 1 ) وأن عليا نفس رسول الله ؟ وفي سورة الطهارة قوله تعالى ( إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ( 2 ) ؟ فكلاهما - رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ووصيه ( عليه السلام ) - طاهران أبعد الله عنهما الرجس ، وكلاهما أحب خلق الله إلى الله ،
هامش
( 1 ) الرضوي : وجاء في تفسير الفخر الرازي ، في تفسير آية المباهلة :
الإجماع دل على أن محمدا ( عليه السلام ) كان أفضل من سائر الأنبياء ( عليه السلام ) فيلزم أن يكون علي
أفضل من سائر الأنبياء ، فهذا وجه الاستدلال بهذه الآية . . .
ويؤيد الاستدلال بهذا ، الحديث المقبول عند الموافق والمخالف ، وهو قوله ( عليه السلام ) : " من
أراد أن يرى آدم في علمه ، ونوحا في طاعته ، وإبراهيم في خلته ، وموسى في هيبته ، وعيسى
في صفوته فلينظر إلى علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) " ( أخرج هذا الحديث محمد بن يوسف
الكنجي الشافعي في كفاية الطالب ص 122 ) .
فالحديث دل على أنه اجتمع فيه ما كان متفرقا فيهم ، وذلك يدل على أن عليا ( رضي الله عنه ) أفضل
من جميع الأنبياء سوى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . .
وكان نفس محمد أفضل من الصحابة رضوان الله عليهم ، فوجب أن يكون نفس علي
أفضل أيضا من سائر الصحابة ( تفسير الفخر الرازي : 8 / 90 ط دار الفكر بيروت ) .
وإليك بعض المصادر التي تذكر أن المقصود من قوله تعالى : " وأنفسنا " هو : علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) ، أنظر :
جامع البيان في تفسير القرآن لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري آل عمران : 61 ، الجواهر
في تفسير القرآن للشيخ جوهري طنطاوي آية المباهلة آل عمران : 61 ، إرشاد العقل السليم
إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود آية المباهلة ، تفسير القرآن الكريم للشيخ محمد
مصطفى المراغي آية المباهلة ، تفسير الكشاف للزمخشري آل عمران : 61 ، آية المباهلة ،
تفسير النيسابوري ، تفسير القاسمي ( محاسن التأويل ) آية المباهلة ، تفسير الخازن ، تفسير
النسقي ( مدارك التنزيل ) آل عمران : 61 ، تفسير روح المعاني للآلوسي ، تفسير القرآن الكريم
لابن كثير الدمشقي آية المباهلة ، التفسير الكبير ( مفاتيح الغيب ) للفخر الرازي آل عمران : 61 ،
آية المباهلة ، تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور للشيخ جلال الدين السيوطي ، آل
عمران : 61 ، أنوار التنزيل للبيضاوي ، غرائب القرآن للنيسابوري آل عمران : 61 .
( 2 ) الأحزاب : 33 .