شرها ، فأثبت بطلان خلافة أبي بكر وجميع أعماله ومنها عهده لعمر ، عمر هذا
الذي قال عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه يهجر يثبت بعدها خلافته بعهد أبي بكر الذي
هو نفسه قد فند بيعته ( إذ ما بني على الباطل باطل ) ! ! وقال فلتة وقى الله
المسلمين شرها . لا والله لقد شمل شرها المسلمين من صدر الإسلام حتى يومنا هذا ،
ولا ننسى أن أبا بكر هو الذي اعترف بقصوره إذ قال ( أقيلوني بيعتكم فلست
بخيركم ) ! ، أليس هذا تلاعبا وقد ثبت أن ليس في الواقع بيعة وإنما هي مكيدة ، وإنما
أراد إثبات أنها بيعة حتى وإن أدى ذلك لإثبات غلطهم وخطأهم بقوله ( لست
بخيركم ) ، فهو يعترف أن هناك من هو أفضل منه ، وهو الذي اعترض عليه الصحابة
على لسان صحابي من العشرة المبشرة على حد قولهم - طلحة بن عبد الله ابن عم
أبي بكر - بقوله لأبي بكر : " ماذا تقول لربك إذا لقيته وأنت تخلف على أمة محمد فظا
غليظا " .
وأبو بكر وعمر اللذان يعجزان عن حل المشاكل وأسئلة اليهود والنصارى
فيكون لها علي ( عليه السلام ) ويعترفان بفضله ومكانته ، ورغم ذلك يغتصبان مجلسه من
الخلافة ، أليس عمر الذي قال مرارا ومن عدة طرق وبألفاظ مختلفة " لولا علي لهلك
عمر " ، " قصرت النساء أن يلدن مثل أبي الحسن " ، " لا أبقاني الله بعد علي " وأمثال
ذلك ، وهو الذي اعترف بأن عليا مولاه يقصد به يوم الغدير ، وقد مر ذلك بأسانيده ،
وهو الذي اعترف بحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " مبغض علي منافق " وقد مر ذكر ذلك
السقيفة أم الفتن — صفحة 100
مساهمون: جواد جعفر الخليلي
ص١٠٠