بل أريد إلفات القارئ إلى أنا لو فرضنا صحة ما استشهد به إحسان إلهي
ظهير ، والخطيب مما أسنده إلى بعض الشيعة فحجج الشيعي في ذلك أقوى لأنه يأتي
بها من أوثق المصادر التاريخية عند أهل السنة ، فقم أنت يا إحسان إلهي ظهير ، واقرأ
التاريخ بتجرد وفهم ، أو تجول في البلاد الإسلامية حتى تعرف الخائنين من غير
الشيعة من الذين باعوا أمجادنا الإسلامية من الكافرين ، واتخذوهم أولياء .
وحينئذ يمكنك أن تعرف أن الخائن ليس منحصرا بمن ترميه بالخيانة في واقعة
انفصال الباكستانيين من بين جميع القادة ، والأمراء ، والوزراء الذين كانوا يشاركونه
في الحكم .
فهذه الوقائع من المصائب التي ابتلي بها المسلمون " الشيعة والسنة " ، وعلى حد
سواء أعاذ الله الجميع منها .
ولو قد أخذنا بمبدأ التحابب ، والتوادد الإسلامي ، ولم نتهم بعضنا بعضا بما هو
برئ عنه ، ولم نجعل ما أدى إليه اجتهاد طائفة في المسائل الخلافية دليلا على
الكفر ، أو الفسق لأصبح المسلمون يعيشون في الوئام ، والاتفاق .
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 87
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٧