كما قد بينت حال كتاب ( دبستان المذاهب ) المجهول مؤلفه المطبوع بالهند بأنه
إن صح صدوره عن بعض طوائف المسلمين ( وهو بعيد ) فهي غير الشيعة قطعا
لأدلة كثيرة ، وشواهد تحكم بذلك من نفس هذا الكتاب ، وبينت أن من ألصق
بكرامة القرآن الكريم من الآيات ، والسور المختلقة ليست من الوحي بشئ ، وأن
هذا هو الحق الواضح الذي عليه الشيعة والسنة .
يعرف ذلك كل من جال في البلاد الشيعية ، والسنية ، ويعرفه حتى أساتذة
جامعة المدينة المنورة الإسلامية وإن أعجب بعضهم برسالة ( الخطوط العريضة )
و ( الشيعة والسنة ) لإصرار كاتبيها على إسناد القول بالتحريف إلى الشيعة .
وبالجملة فليس في الإسلام والمسلمين كتاب غير هذا القرآن ، الذي هو بين
الدفتين لا يقدمون عليه كتابا ، ولا يقدسون ، ولا يحترمون مثله أي كتاب ، وهم
يتلونه إناء الليل وأطراف النهار .
وأنني أعلن عن ذلك ، وأطلب كل من يشك فيه ، ويريد أن يتأكد من كذب
القائمين بنشر هذه المخاريق ، سواء كان هذا الشاك من السنة أو الشيعة أو من
المستشرقين ، الذين يريدون أن يكتبوا عن القرآن حقا وصدقا لا كذبا ، ووفقا
لأهوائهم الاستعمارية .
أنا أطلب من الجميع أن يجولوا في البلاد الشيعية في إيران ، والعراق وسوريا ،
ولبنان واليمن ، والبحرين ، والكويت ، وسائر إمارات الخليج ، والهند وباكستان ،
والقطيف والأحساء ، وأفغانستان ، وسائر البلاد الإسلامية ويسألوا ، ويفحصوا عن
الشيعة ، وعن شأن القرآن المجيد الموجود بين الدفتين عندهم ، وعند جميع المسلمين ،
وعقيدتهم فيه ، وعن كيفية معاملتهم له حتى يعرفوا عقيدة الشيعة في القرآن الكريم ،
وتقديسهم ، وتعظيمهم له ،
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 28
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨