التي تأتي من الشرق أو الغرب ، ونوحد مساعينا لتطبيق أحكام الإسلام ، ونعمل
على طرد هذه البرامج التربوية المادية ، التي كادت أن تذهب أو أنها ذهبت بالغيرة
الدينية ، وأثرت على الفتيان ، والفتيات حتى صاروا يفتخرون بالدعارة والخلاعة ،
والرقص والغناء ، والقمار ، وشرب الخمر ، والسفور واختلاط النساء بالرجال
الأجانب ، وتقليد الكفار في جميع أطوار حياتهم حتى المجالس والملابس ، بعد ما
كانوا يفتخرون بالآداب الحسنة من الحياء ، والغيرة ، والشجاعة ، والفتوة ، والعفة ،
والطهارة ، والشرف ، وغير ذلك من أخلاق الأنبياء سيما نبينا الذي وصفه الله تعالى
بقوله :
" وإنك لعلى خلق عظيم "
وبعد ما كانوا لا يخضعون إلا لسلطان الدين وسلطان أحكام الله .
تعالوا لنذهب إلى المدارس وإلى الكليات ، والجامعات ، والبارلمانات وإلى
دواوين القضاء ، وإلى مراكز الجند ، ولننظر إلى ما تحتويه أفلام السينما ومناهج
التلفزيون في بلادنا ، وإلى ما ينشر كل يوم في الجرائد ، والمجلات ، وإلى . . . وإلى . . .
حتى نرى كيف خرجت كلها عن مناهج الإسلام ، وبشكل يؤدي إلى القضاء
على شخصيتنا الإسلامية .
تعالوا لنرى بين من يتسمون بالمسلمين ، من يبدأ باسم سمو الأمير أو الرئيس أو
السلطان ، بدلا عن بسم الله الرحمن الرحيم .
تعالوا لنرى ما أصيبت به أمتنا من تجزئة البلاد ، وتفرقتها بين حكومات
متعددة ، ودويلات صغيرة ضعيفة خاضعة للاستعمار ، يوجه بعضها ضد البعض
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 25
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥