وحتى يتخلصوا مما أوقعهم به البغاة من الشك ، والتهمة حتى يعرفوا به قيمة غير
ذلك مما في كتاب ( الخطوط العريضة ) و ( الشيعة والسنة ) ، وغيرها من الطعن على
الشيعة .
ولو أتى إحسان إلهي ظهير المتخرج من جامعة المدينة المنورة ، بأضعاف ما أتى
من الأحاديث الضعاف ، المتشابهات مع تعمده كتم الأحاديث الصحيحة المتواترة
في جوامع حديث الشيعة ، وكتبهم المعتبرة المصرحة بأن الكتاب الذي نزل على
نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو كتاب الموجود المطبوع المنتشر في أقطار
الأرض يكذبه هذا الفحص ، والتجوال .
ولو بالغ في نسبة التحريف إلى الشيعة فإن كتبهم ، وتصريحاتهم المؤكدة تكذبه
وتدفعه كما إن احتجاجهم بالقرآن في مختلف العلوم ، والمسائل الإسلامية في
الأصول والفروع ، واستدلالهم بكل آية آية ، وكلمة كلمة منه ، واعتبارهم القرآن
أول الحجج وأقوى الأدلة يظهر بطلان كل ما افتراه .
فيا علماء باكستان ، ويا أساتذة جامعة المدينة المنورة ما الذي يريده إحسان
إلهي ظهير ، وموزع كتابه الشيخ محسن العبادة ، نايب رئيس الجامعة من تسجيل
القول بتحريف القرآن ، على طائفة من المسلمين يزيد عدد نفوس أبنائها عن مئة
مليون نسمة ، وفيهم من أعلام الفكر ، والعلماء العباقرة أقطاب تفتخر بهم العلوم
الإسلامية .
وما فائدة الإصرار على ذلك إلا جعل الكتاب الكريم في معرض الشك
والارتياب ؟
ولماذا ينكران على الشيعة خواصهم ، وعوامهم وسوقتهم قولهم الأكيد بصيانته
من التحريف .
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 29
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٩