جارية فقال بكل جرأة وصراحة ، إن كل من قال هذا القول ، فقد قال كفرا
وضلالا ( 1 ) فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ومن عجيب أحوالهم أنهم يكتبون حول المذهب ، ويسعون في تفريق كلمة
المسلمين ، ويغضبون على من يجيب عنهم ، ويظهر زورهم وبهتانهم ومخاريقهم ،
وسوء نياتهم ، وكيدهم للإسلام والمسلمين .
والجدير بنا بعدما ذقنا من مرارة المجادلات ، والاختلافات في الأجواء المشحونة
بالعصبيات ، والسائرة في ركاب الأطماع ، والاتجاهات السياسية وجربنا ما أدى
إليه تضارب الطوائف ، من المعتزلة والأشاعرة والوهابية والسنة ، والشيعة ،
وأصحاب المذاهب الأربعة من الضعف والفشل والقضاء على هذه الحالة المنكرة
بالاعتصام بحبل الله ، وحسن الظن بالمسلمين ، والتزام طريق الأنصاف والعقل ،
وعدم التسرع إلى تفكير أهل القبلة وتفسيقهم بمجرد المزاعم ، والاستناد إلى بعض
الأخبار المتروكة أو المتشابهة مما يوجد الكثير فيها في كتب الفريقين .
ونحمل ما نعرف من غيرنا مما هو خلاف مذهبنا - مهما أمكن - على
المحامل الصحيحة وأنه ناتج عنده من الاجتهاد بعد اتفاق الكل على الأصول
الإسلامية التي دلت صحاح الأحاديث على أنها هي الميزان والملاك في الحكم على
الآخرين بالإسلام وعدمه .
فتعالوا نجلس إخوانا متحابين على صعيد إسلامي واحد ، لننظر كيف يجب إن
نقف قبالة الأعداء ، ونصوص شباننا عن الانصياع وراء الأفكار الإلحادية
هامش
( 1 ) وقد أحدث هذا التكفير ضجة كبيرة في الأوساط العلمية ، ورد هذا المقال
ردا شافيا الأستاذ محمد محمود الصواف في رسالته القيمة ( المسلمون وعلم الفلك ) .