حكومتي ، قادتي ، سادتي ، إلى ما لا يحصى من المضاف المنسوب إليه .
وهذه هي حرفيا بصورة الجمع الإضافي مأكلة بين شدقي
الحكومات والدول ، والجمعيات ، والهيئات ، والأحياء ،
والشعوب ، والقبائل ، والأحزاب والملل ، والنحل ، والملوك ،
والطوائف ، والسلطات الحاكمة إلى كليات لا تتناهى .
وبمجرد تمامية النسبة وتحقق الإضافة في شئ جزئي أو كلي ، أو أمر
فردي أو اجتماعي ، لدى أولئك المذكورين تترتب آثار ، وتتسجل
أحكام لا منتدح لأي أحد من الخضوع لها والإخبات إليها ، والقيام
دونها ، والتقيد بها .
وهذا بحث جد ناجع تنحل به مشكلات المجتمع في المبادئ
والآراء والمعتقدات ، وعقود الضغينة والمحبة ، وعويصات المذاهب ،
ومقررات الشرع الأقدس ، وفلسفة مقربات الدين الحنيف ،
ومقدسات الإسلام وشعائره ، والحرمات والمقامات والكرامات .
فبعد هذا البيان الضافي يتضح لدى الباحث النابه الحر سر فضيلة
تربة كربلاء المقدسة ، ومبلغ انتسابها إلى الله سبحانه وتعالى ، ومدى
حرمتها وحرمة صاحبها دنوا واقترابا من العلي الأعلى ، فما ظنك بحرمة
تربة هي مثوى قتيل الله ، وقائد جنده الأكبر المتفاني دونه ، هي مثوى
حبيبه وابن حبيبه ، والداعي إليه ، والدال عليه ، والناهض
له ، والباذل دون سبيله أهله ونفسه ونفيسه ، والواضع دم مهجته في
كفه تجاه إعلاء كلمته ، ونشر توحيده ، وتحكيم معالمه ، وتوطيد طريقه
وسبيله .
فأي من ملوك الدنيا ومن عواهل البلاد من لدن آدم وهلم جرا
عنده قائد ناهض طاهر كريم وفي صادق أبي شريف عزيز مثل قائد
شهداء الإخلاص بالطف : الحسين المفدى ؟
لماذا لا يباهي به الله ، وكيف لا يتحفظ على دمه لديه ، ولا يدع
سيرتنا وسنتنا — صفحة 176
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٦