يهون علينا به مصيبات الدنيا ، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ،
واجعله الوارث منا ، واجعل ثارنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا
تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ، ولا مبلغ علمنا ، ولا تسلط
علينا من لا يرحمنا ، برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
عمل آخر له ليلة النصف من شعبان
45 - في الإقبال : بروايته عن جده أبي جعفر الطوسي عن بعض نساء النبي ،
قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ليلته التي كان عندي فيها ، فانسل من لحافي
فانتبهت ، فدخلني ما يدخل النساء من الغيرة ، فظننت أنه في بعض حجر نسائه ،
فإذا أنا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدا على أطراف أصابع قدميه
وهو يقول : أصبحت إليك فقيرا خائفا مستجيرا فلا تبدل اسمي ولا تغير جسمي
ولا تجتهد بلائي واغفر لي .
ثم رفع رأسه وسجد الثانية فسمعته يقول : سجد لك سوادي وخيالي ، وآمن
بذلك فؤادي ، هذه يداي بما جنيت على نفسي ، يا عظيم ترجى لكل عظيم اغفر لي
ذنبي العظيم فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم .
ثم رفع رأسه وسجد في الثالثة ، فسمعته يقول : أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ
برضاك من سخطك ، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، أنت كما أثنيت
على نفسك وفوق ما يقول القائلون .
ثم رفع رأسه وسجد له الرابعة فقال : اللهم إني أعوذ بنور وجهك الذي
أشرقت له السماوات والأرض ، وقشعت به الظلمات ، وصلح به أمر الأولين
والآخرين ، أن يحل علي غضبك أو ينزل علي سخطك ، أعوذ من زوال نعمتك
وفجأة نقمتك وتحويل عافيتك وجميع سخطك ، لك العتبى فيما استطعت ولا حول
ولا قوة إلا بك .
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 699 - 700 .