عليكم . فسكتنا ، ثم قال : السلام عليكم . فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف ، وقد
كان يفعل ذلك ، فيسلم ثلاثا ، فإن اذن له وإلا انصرف . فقلنا : وعليك السلام
يا رسول الله ادخل ، فدخل ( 1 ) الخبر .
8 - وفي الكافي : مسندا عن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسلم على النساء ويردون عليه السلام . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يسلم على النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول : أتخوف أن
يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر ( 2 ) .
أقول : ورواه الصدوق مرسلا ( 3 ) وكذا سبط الطبرسي في المشكاة نقلا عن
المحاسن ( 4 ) .
9 - وفيه : مسندا عن عبد العظيم بن عبد الله بن الحسن العلوي ( رحمه الله ) رفعه قال :
كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يجلس ثلاثا : القرفصاء ، وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيده ،
ويشد يده في ذراعه . وكان يجثو على ركبتيه ، وكان يثني رجلا واحدا ويبسط
عليها الأخرى . ولم ير متربعا قط ( 5 ) .
10 - وفي المكارم ، نقلا من كتاب النبوة : عن علي ( عليه السلام ) قال : ما صافح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحدا قط فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي ينزع يده ، وما
فاوضه أحد قط في حاجة أو حديث فانصرف حتى يكون الرجل هو الذي
ينصرف ، وما نازعه أحد الحديث فيسكت حتى يكون هو الذي يسكت ، وما رئي
مقدما رجله بين يدي جليس له قط ، ولا خير بين أمرين إلا أخذ بأشدهما .
وما انتصر لنفسه من مظلمة حتى ينتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله
تبارك وتعالى ، وما أكل متكئا قط حتى فارق الدنيا ، وما سئل شيئا قط فقال : لا ،
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 320 ، ح 947 ، وعلل الشرائع : 366 .
( 2 ) الكافي 2 : 648 و 5 : 535 ، والمستدرك 8 : 373 .
( 3 ) الفقيه 3 : 469 .
( 4 ) مشكاة الأنوار : 197 .
( 5 ) الكافي 2 : 661 ، مكارم الأخلاق : 26 ، والمستدرك 8 : 400 ، وفيض القدير 5 : 85 ، 145 ، 233 .