وكبير وصغير . ولا يحقر ما دعي إليه ولو إلى حشف التمر . وكان خفيف المؤونة ،
كريم الطبيعة ، جميل المعاشرة ، طلق الوجه ، بساما من غير ضحك ، محزونا من
غير عبوس ، متواضعا من غير مذلة ، جوادا من غير سرف ، رقيق القلب ، رحيما بكل
مسلم . ولم يتجشأ ( 1 ) من شبع قط ، ولم يمد يده إلى طمع قط ( 2 ) .
4 - وفي مكارم الأخلاق : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان ينظر في المرآة ويرجل
جمته ( 3 ) ويمتشط ، وربما نظر في الماء وسوى جمته فيه . ولقد كان يتجمل
لأصحابه ، فضلا على تجمله لأهله . وقال : إن الله يحب من عبده إذا خرج إلى
إخوانه أن يتهيأ لهم ويتجمل ( 4 ) .
5 - وعن الصدوق في العلل وعيون الأخبار : مسندا عن الرضا عن آبائه ( عليهم السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خمس لا أدعهن حتى الممات : الأكل على الأرض مع
العبيد ، وركوبي مؤكفا ( 5 ) وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على
الصبيان ، ليكون سنة من بعدي .
أقول : وروي هذا المعنى في المجالس أيضا ( 6 ) .
6 - وعن القطب في لب اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يسلم على الصغير
والكبير ( 7 ) .
7 - وعن الصدوق في الفقيه : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال لرجل من بني
سعد : ألا أحدثك عني وعن فاطمة - إلى أن قال : - فغدا علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن
في لحافنا . فقال : السلام عليكم . فسكتنا واستحيينا لمكاننا . ثم قال : السلام
هامش
( 1 ) الجشاء : هو تنفس المعدة عند الامتلاء ( ترتيب العين : 140 ) .
( 2 ) إرشاد القلوب : 115 .
( 3 ) الجمة : مجتمع شعر الناصية ، والجمة كذلك : الشعر المتدلي البالغ المنكبين ( مجمع
البحرين 6 : 30 ) .
( 4 ) مكارم الأخلاق : 34 .
( 5 ) الكفء : قلبك الشئ لوجهه ( ترتيب العين : 712 ) .
( 6 ) أمالي الصدوق : 68 المجلس السابع عشر ، وعلل الشرائع : 130 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام )
2 : 81 ، والخصال : 271 باب الخمسة .
( 7 ) نقله عنه في المستدرك 8 : 364 .