تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أخلاقهم ، ويتألف أهل الشرف بالبر لهم ، يصل ذوي رحمه من غير أن يؤثرهم على من هو أفضل منهم ، لا يجفو على أحد ، يقبل معذرة المعتذر إليه - إلى أن قال : - وكان له عبيد وإماء من غير أن يرتفع عليهم في مأكل ولا ملبس ، ولا يمضي له وقت في غير عمل الله تعالى ، أو لما لابد منه من صلاح نفسه ، يخرج إلى بساتين أصحابه ، لا يحتقر مسكينا لفقره أو زمانته ، ولا يهاب ملكا لملكه ، يدعو هذا وهذا إلى الله دعاء مستويا ( 1 ) . 47 - وفيه : قال : وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا ، وكان أرأف الناس بالناس ، وخير الناس للناس ، وأنفع الناس للناس ( 2 ) . 48 - وفيه : قال : وكان ( صلى الله عليه وآله ) إذا سر ورضي فهو أحسن الناس رضا ، فإن وعظ وعظ بجد ، وإن غضب - ولا يغضب إلا لله - لم يقم لغضبه شئ . وكذلك كان في أموره كلها ، وكان إذا نزل به الأمر فوض الأمر إلى الله وتبرأ من الحول والقوة ، واستنزل الهدى ( 3 ) . 49 - وفي الكافي : مسندا عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن لكل عبادة شرة ثم تصير إلى فترة ، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن خالف سنتي فقد ضل ، وكان عمله في تبار ( 4 ) أما أني أصلي ، وأنام ، وأصوم ، وأفطر ، وأضحك ، وأبكي . فمن رغب عن منهاجي وسنتي فليس مني ( 5 ) . أقول : والأخبار في معاني ما مر لا تحصى كثرة . وإنما أوردنا من كل باب خبرا أو خبرين . وأما وقائعه الجزئية فأكثر .
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 2 : 360 ، وروي أكثر هذه المعاني في المناقب 1 : 145 ، والمحجة البيضاء 4 : 123 . ( 2 ) إحياء علوم الدين 2 : 369 . ( 3 ) إحياء علوم الدين 2 : 369 ، وللمؤلف ( قدس سره ) بيان لهذا الحديث فراجع الميزان 6 : 311 سورة المائدة آية 116 - 120 . ( 4 ) التبار : الهلاك والفناء ( ترتيب العين : 105 ) . ( 5 ) الكافي 2 : 85 .