الأخلاق فإن الله بعثني بها ، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه ،
ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، وأن يعود من لا يعوده ( 1 ) .
42 - وفي الكافي : عن عيسى بن عبد الله بن عمر بن علي عن أبيه ( عليه السلام ) قال :
كانت من أيمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، وأستغفر الله ( 2 ) .
43 - وفي مكارم الأخلاق : عن ابن عمر ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعرف
رضاه وسخطه في وجهه ، كان إذا رضي فكأنما يلاحك الجدر ضوء وجهه ، وإذا
غضب خسف لونه واسود ( 3 ) .
44 - وفي الكافي : مسندا عن محمد بن عرفة عن أبي عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أخبركم بأشبهكم بي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أحسنكم خلقا ،
وألينكم كنفا ، وأبركم بقرابته ، وأشدكم حبا لإخوانه في دينه ، وأصبركم على الحق ،
وأكظمكم للغيظ ، وأحسنكم عفوا ، وأشدكم من نفسه إنصافا في الرضا والغضب ( 4 ) .
45 - وعن الغزالي في الاحياء : وكان ( صلى الله عليه وآله ) إذا اشتد وجده أكثر من مس
لحيته الكريمة ( 5 ) .
46 - وفيه : قال : وكان ( صلى الله عليه وآله ) أسخى الناس لا يبيت عنده دينار ولا درهم ، وإن
فضل شئ ولم يجد من يعطيه وفجأه الليل لم يأو إلى منزله حتى يتبرأ منه إلى من
يحتاج إليه ، لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت عامه فقط من أيسر ما يجد من التمر
والشعير ، ويضع سائر ذلك في سبيل الله ، لا يسأل شيئا إلا أعطاه ، ثم يعود إلى قوت
عامه فيؤثر منه ، حتى أنه ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شئ - إلى أن
قال : - وينفذ الحق وإن عاد ذلك عليه بالضرر أو على أصحابه - إلى أن قال : -
ويمشي وحده بين أعدائه بلا حارس - إلى أن قال : - لا يهوله شئ من أمور الدنيا
- إلى أن قال : - ويجالس الفقراء ، ويواكل المساكين ، ويكرم أهل الفضل في
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 2 : 92 .
( 2 ) الكافي 7 : 463 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 19 .
( 4 ) الكافي 2 : 240 ، وتحف العقول : 48 .
( 5 ) إحياء علوم الدين 2 : 378 .