صوته بالقرآن ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يحمل الناس من خلفه ما يطيقون ( 1 ) .
أقول : ورويت هذه الأخبار أيضا بطرق أخرى كثيرة .
17 - وعن الصدوق في معاني الأخبار : بطريق عن ابن أبي هالة التميمي عن
الحسن بن علي ( عليهما السلام ) . وبطريق آخر عن الرضا عن آبائه ، عن علي بن الحسين ،
عن الحسن بن علي ( عليهم السلام ) . وبطريق آخر عن رجل من ولد أبي هالة عن أبيه عن
الحسن بن علي ( عليهما السلام ) قال : سألت خالي - هند بن أبي هالة - وكان وصافا
للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنا أشتهي أن يصف لي منه شيئا لعلي أتعلق به . فقال : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فخما مفخما ، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ،
وأقصر من المشنب ، عظيم الهامة ، رجل الشعر ، إن تفرقت عقيقته فرق ، وإلا فلا
يجاوز شعره شحمة اذنيه إذا هو وفره ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزج الحواجب ،
سوابغ في غير قرن ، بينهما عرق يدره الغضب ، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله
أشم .
كث اللحية ، سهل الخدين ، ضليع الفم ، مفلج ، أشنب ، مفلج الأسنان ، دقيق
المسربة ، كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة ، معتدل الخلق ، بادنا متماسكا ، سواء
البطن والصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ، عريض الصدر ، أنور
المتجرد ، موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخط ، عاري الثديين والبطن
مما سوى ذلك .
أشعر الذراعين والمنكبين وأعلى الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، شثن
الكفين والقدمين . سائل الأطراف ، سبط القصب ، خمصان الأخمصين ، فسيح
القدمين ، ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قلعا ، يخطو تكفؤا ، ويمشي هونا ، ذريع
المشية ، إذا مشى كأنما ينحط في صبب ، وإذا التفت التفت جميعا .
خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، جل نظره
الملاحظة ، يبدر من لقيه بالسلام .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 615 ، ورواه الطبرسي بعينه في الاحتجاج : 204 .