* 5 *
مؤامرتهم لقتل أمير المؤمنين عليه السلام
قال ابن عباس : ثم إنهم تآمروا وتذاكروا فقالوا : ( لا يستقيم لنا أمر ما دام هذا الرجل
حيا ) فقال أبو بكر : من لنا بقتله ؟ فقال عمر : ( خالد بن الوليد ) فأرسلا إليه فقالا :
( يا خالد ، ما رأيك في أمر نحملك عليه ؟ قال : احملاني على ما شئتما ، فوالله إن
حملتماني على قتل ابن أبي طالب لفعلت . فقالا : والله ما نريد غيره . قال : فإني له
فقال أبو بكر : إذا قمنا في الصلاة صلاة الفجر فقم إلى جانبه ومعك السيف . فإذا
سلمت فاضرب عنقه . قال : نعم . فافترقوا على ذلك .
ندامة أبي بكر عند إجراء المؤامرة
ثم إن أبا بكر تفكر فيما أمر به من قتل علي عليه السلام وعرف أنه إن فعل ذلك وقعت حرب
شديدة وبلاء طويل ، فندم على ما أمره به . فلم ينم ليلته تلك حتى أصبح ثم أتى
المسجد وقد أقيمت الصلاة . فتقدم فصلى بالناس مفكرا لا يدري ما يقول .
وأقبل خالد بن الوليد متقلدا بالسيف حتى قام إلى جانب علي عليه السلام ، وقد فطن
علي عليه السلام ببعض ذلك . فلما فرغ أبو بكر من تشهده صاح قبل أن يسلم : ( يا خالد لا تفعل ما
أمرتك ، فإن فعلت قتلتك ) ثم سلم عن يمينه وشماله .
المواجهة لمؤامرة القتل
فوثب علي عليه السلام فأخذ بتلابيب خالد وانتزع السيف من يده ، ثم صرعه وجلس على
صدره وأخذ سيفه ليقتله ، واجتمع عليه أهل المسجد ليخلصوا خالدا فما قدروا عليه .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 394
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٩٤