( 48 )
وقائع السقيفة على لسان ابن عباس
أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس ، قال : كنت عند عبد الله بن عباس في بيته
ومعنا جماعة من شيعة علي عليه السلام ، فحدثنا فكان فيما حدثنا أن قال :
يا إخوتي ، توفي رسول الله صلى الله عليه وآله يوم توفي فلم يوضع في حفرته حتى نكث الناس
وارتدوا وأجمعوا على الخلاف . واشتغل علي بن أبي طالب عليه السلام برسول الله صلى الله عليه وآله حتى
فرغ من غسله وتكفينه وتحنيطه ووضعه في حفرته . ثم أقبل على تأليف القرآن وشغل
عنهم بوصية رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولم يكن همته الملك لما كان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره عن
القوم .
* 1 *
أخذ البيعة من علي عليه السلام بالإكراه
فلما افتتن الناس بالذي افتتنوا به من الرجلين ، فلم يبق إلا علي وبنو هاشم وأبو ذر
والمقداد وسلمان في أناس معهم يسير ، قال عمر لأبي بكر : ( يا هذا ، إن الناس أجمعين
قد بايعوك ما خلا هذا الرجل وأهل بيته وهؤلاء النفر ، فابعث إليه ) . فبعث إليه ابن عم
لعمر يقال له ( قنفذ ) فقال له : ( يا قنفذ ، انطلق إلى علي فقل له : أجب خليفة رسول الله ) .
فانطلق فأبلغه . فقال علي عليه السلام : ( ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ، نكثتم وارتددتم .