ولاية علي عليه السلام تطهير للقلب
قال سليم : ثم سألت المقداد فقلت : حدثني - رحمك الله - بأفضل ما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في علي بن أبي طالب .
قال : سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله توحد بملكه ، فعرف أنواره نفسه ( 1 ) ، ثم
فوض إليهم أمره وأباحهم جنته . فمن أراد أن يطهر قلبه من الجن والأنس عرفه ولاية
علي بن أبي طالب ، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفة علي بن أبي طالب .
منزلة الأنبياء عليهم السلام بالإقرار للنبي وعلي عليهما السلام
والذي نفسي بيده ، ما استوجب آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب
عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوتي والولاية لعلي بعدي .
والذي نفسي بيده ، ما أري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ولا اتخذه خليلا إلا
بنبوتي والإقرار لعلي بعدي .
والذي نفسي بيده ، ما كلم الله موسى تكليما ولا أقام عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي
ومعرفة علي بعدي .
والذي نفسي بيده ، ما تنبأ نبي قط إلا بمعرفته والإقرار لنا بالولاية ، ولا استأهل خلق
من الله النظر إليه إلا بالعبودية له والإقرار لعلي بعدي .
ثم سكت ، فقلت : فغير هذا رحمك الله .
علي عليه السلام الموكل بحساب الأمة
قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( علي ديان هذه الأمة والشاهد عليها
هامش
( 1 ) . المراد من الأنوار المعصومون عليهم السلام ظاهرا أي عرفهم الله نفسه .