* 2 *
كيفية البيعة الجبرية
أول ما قال أمير المؤمنين عليه السلام عند البيعة الجبرية
فانتهوا بعلي عليه السلام إلى أبي بكر ملببا . فلما بصر به أبو بكر صاح : ( خلوا سبيله ) فقال
علي عليه السلام : ( ما أسرع ما توثبتم على أهل بيت نبيكم يا أبا بكر ، بأي حق وبأي ميراث وبأي
سابقة تحث الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ) ؟
التهديد الأول لعلي عليه السلام
فقال عمر : دع عنك هذا يا علي ، فوالله إن لم تبايع لنقتلنك فقال علي عليه السلام : ( إذا والله
أكون عبد الله وأخا رسول الله المقتول ) . فقال عمر : ( أما عبد الله المقتول فنعم ، وأما
أخو رسول الله فلا ) فقال علي عليه السلام : ( أما والله ، لولا قضاء من الله سبق وعهد عهده إلي
خليلي لست أجوزه لعلمت أينا أضعف ناصرا وأقل عددا ) ، وأبو بكر ساكت لا يتكلم .
فقام بريدة فقال : يا عمر ، ألستما اللذين قال لكما رسول الله صلى الله عليه وآله : ( انطلقا إلى علي
فسلما عليه بإمرة المؤمنين ) ، فقلتما : أعن أمر الله وأمر رسوله ؟ فقال : نعم .
فقال أبو بكر : قد كان ذلك يا بريدة ، ولكنك غبت وشهدنا ، والأمر يحدث بعده
الأمر فقال عمر : وما أنت وهذا يا بريدة ؟ وما يدخلك في هذا ؟ فقال بريدة : ( والله
لا سكنت في بلدة أنتم فيها أمراء ) . فأمر به عمر فضرب وأخرج .
ثم قام سلمان فقال : ( يا أبا بكر ، اتق الله وقم عن هذا المجلس ، ودعه لأهله يأكلوا به
رغدا إلى يوم القيامة ، لا يختلف على هذه الأمة سيفان ) ، فلم يجبه أبو بكر . فأعاد
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 388
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٨٨