ألا ونحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنة : أنا وعلي وجعفر وحمزة والحسن
والحسين وفاطمة والمهدي .
اختار الله محمدا وعليا والأئمة عليهم السلام حججا
ألا وإن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار منهم رجلين : أحدهما أنا فبعثني
رسولا ونبيا ، والآخر علي بن أبي طالب ، وأوحى إلي أن أتخذه أخا وخليلا ووزيرا
ووصيا وخليفة .
ألا وإنه ولي كل مؤمن بعدي ، من والاه والاه الله ومن عاداه عاداه الله . لا يحبه إلا مؤمن ولا
يبغضه إلا كافر . هو زر الأرض بعدي وسكنها ، وهو كلمة الله التقوى وعروته الوثقى . (
يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون ) . ( 1 )
ألا وإن الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيا ( 2 ) من أهل بيتي ، فجعلهم
خيار أمتي واحدا بعد واحد ، مثل النجوم في السماء ، كلما غاب نجم طلع نجم .
هم أئمة هداة مهتدون لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم .
هم حجج الله في أرضه ، وشهدائه على خلقه ، وخزان علمه ، وتراجمة وحيه ،
ومعادن حكمته . من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله . هم مع القرآن والقرآن
معهم ، لا يفارقونه حتى يردوا علي الحوض .
فليبلغ الشاهد الغائب . اللهم اشهد ، اللهم اشهد - ثلاث مرات - .
هامش
( 1 ) . إشارة إلى سورة الصف : الآية 8 ، وفي القرآن : ( ليطفؤوا ) .
( 2 ) . إن التصحيف إما في ( بعدنا ) وأنه كان في الأصل ( بعدي ) ، أو في ( اثني عشر ) وأنه كان في الأصل
( أحد عشر ) .