( 30 )
مفتاح العلوم عند أمير المؤمنين عليه السلام
قال أبان : قال سليم : سمعت ابن عباس يقول : سمعت من علي عليه السلام حديثا لم أدر ما
وجهه ولم أنكره . سمعته يقول : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلي في مرضه ، فعلمني مفتاح
ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب ) .
وإني لجالس بذي قار في فسطاط علي عليه السلام وقد بعث الحسن عليه السلام وعمارا إلى أهل
الكوفة يستنفران الناس ، إذ أقبل علي علي عليه السلام فقال : يا بن عباس ، يقدم عليك الحسن
ومعه أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين . ( 1 ) فقلت في نفسي : إن كان كما قال فهو
من تلك الألف باب .
فلما أظلنا الحسن عليه السلام بذلك الجند استقبلتهم ، فقلت لكاتب الجيش الذي معه
أسمائهم : كم رجل معكم ؟ فقال : أحد عشر ألف رجل غير رجل أو رجلين .
هامش
( 1 ) . الترديد من الراوي ، ورواه في البحار : ج 41 ص 300 بتفصيل أكثر هكذا : قال أمير المؤمنين عليه السلام بذي قار
وهو جالس لأخذ البيعة : يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل لا يزيدون رجلا ولا ينقصون رجلا ، يبايعوني
على الموت . قال ابن عباس : فجزعت لذلك وخفت أن ينقص القوم من العدد أو يزيدوا عليه فيفسدوا
الأمر علينا . وإني أحصي القوم فاستوفيت عددهم تسعمائة ر جل وتسعة وتسعين رجلا ، ثم انقطع مجئ
القوم . فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون . ما ذا حمله على ما قال ؟ فبينما أنا مفكر في ذلك إذ رأيت شخصا
قد أقبل حتى دنا ، وهو رجل عليه قباء صوف ومعه سيف وترس وإداوة . فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام
فقال : امدد يديك لأبايعك . قال علي عليه السلام : وعلى ما تبايعني ؟ قال : على السمع والطاعة والقتال بين يديك
أو يفتح الله عليك . فقال : ما اسمك ؟ قال : أويس القرني ، قال : نعم ، الله أكبر فإنه أخبرني حبيبي
رسول الله صلى الله عليه وآله أني أدرك رجلا من أمته يقال له ( أويس القرني ) ، يكون من حزب الله ، يموت على
الشهادة ، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر . قال ابن عباس : فسري عنا .