( 29 )
احتجاجات أمير المؤمنين عليه السلام على طلحة والزبير
قال أبان : قال سليم : لما التقى أمير المؤمنين عليه السلام ، وأهل البصرة يوم الجمل نادى
علي عليه السلام الزبير : يا أبا عبد الله ، اخرج إلي .
فقال له أصحابه : يا أمير المؤمنين ، تخرج إلى الزبير الناكث بيعته وهو على فرس
شاك في السلاح وأنت على بغلة بلا سلاح ؟ فقال علي عليه السلام : إن علي من الله جنة واقية .
لن يستطيع أحد فرارا من أجله . وإني لا أموت ولا أقتل إلا على يدي أشقاها كما عقر
ناقة الله أشقى ثمود .
فخرج إليه الزبير . فقال : أين طلحة ؟ ليخرج . فخرج طلحة .
أصحاب الجمل ملعونون على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال عليه السلام : نشدتكما بالله ، أتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر
( أن أصحاب الجمل وأهل النهروان ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله ) وقد خاب من افترى ؟
فقال الزبير : كيف نكون ملعونين ونحن من أهل الجنة ؟ فقال علي عليه السلام : لو علمت
أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم .
فقال الزبير : أما سمعت رسول الله يقول يوم أحد : ( أوجب طلحة الجنة ، ومن أراد أن
ينظر إلى شهيد يمشي على الأرض حيا فلينظر إلى طلحة ) ؟ أوما سمعت رسول الله