( 33 )
أسماء أهل السعادة والشقاوة
قال أبان : قال سليم : قلت لابن عباس : أخبرني بأعظم ما سمعتم من علي بن
أبي طالب عليه السلام ، ما هو ؟
قال سليم : فأتاني بشئ قد كنت سمعته أنا من علي عليه السلام .
قال عليه السلام : دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله وفي يده كتاب ، فقال : يا علي ، دونك هذا الكتاب .
فقلت : يا نبي الله ، وما هذا الكتاب ؟ قال : كتاب كتبه الله ، فيه تسمية أهل
السعادة وأهل الشقاوة من أمتي إلى يوم القيامة ، أمرني ربي أن أدفعه إليك . ( 1 )
هامش
( 1 ) . يناسب هنا أن أورد ما رواه في البحار : ج 17 ص 146 ح 40 بأسناده عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام قال :
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وفي يده اليمنى كتاب وفي يده اليسرى كتاب . فنشر الكتاب الذي في يده
اليمنى فقرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، كتاب لأهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم ، لا يزاد فيهم واحد
ولا ينقص منهم واحد ) . قال : ثم نشر الذي بيده اليسرى فقرأ : ( كتاب من الله الرحمن الرحيم لأهل النار
بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم ، لا يزاد فيهم واحد ولا ينقص منهم واحد ) .
وروي في البحار أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال : انتهى النبي صلى الله عليه وآله إلى السماء السابعة وانتهى إلى سدرة
المنتهى . قال : فقالت السدرة : ما جازني مخلوق قبلك . ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى .
قال : فدفع إليه كتاب أصحاب اليمين وكتاب أصحاب الشمال . فأخذ كتاب أصحاب اليمين بيمينه وفتحه
ونظر فيه ، فإذا فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم . قال : وفتح كتاب أصحاب الشمال ونظر فيه
فإذا فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم . ثم نزل ومعه الصحيفتان فدفعهما إلى علي بن أبي
طالب عليه السلام .