فقال طلحة : يا هذا ، كنا في الشورى ستة مات منا واحد وقتل آخر ، فنحن اليوم
أربعة كلنا لك كاره .
فقال له علي عليه السلام : ليس ذلك علي ، قد كنا في الشورى والأمر في يد غيرنا وهو اليوم
في يدي . أرأيت لو أردت - بعد ما بايعت عثمان - أن أرد هذا الأمر شورى ، أكان ذلك
لي ؟ قال : لا . قال : ولم ؟ قال : لأنك بايعت طائعا .
فقال علي عليه السلام : وكيف ذلك ، والأنصار معهم السيوف مخترطة يقولون : ( لئن فرغتم
وبايعتم واحدا منكم ، وإلا ضربنا أعناقكم أجمعين ) فهل قال لك ولأصحابك أحد شيئا من
هذا حيث بايعتماني ؟ وحجتي في الاستكراه في البيعة أوضح من حجتك وقد بايعتني
أنت وصاحبك طائعين غير مكرهين ، وكنتما أول من فعل ذلك ، ولم يقل أحد :
لتبايعان أو لنقتلنكما !
فانصرف طلحة ونشب القتال ، فقتل طلحة وانهزم الزبير .
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 329
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٢٩