من ذلك غيرنا ، رأيتك حملت امرأتك فاطمة على حمار وأخذت بيد ابنيك الحسن
والحسين - إذ بويع أبو بكر - فلم تدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة إلا دعوتهم
واستنصرتهم عليه فلم تجد منهم إنسانا غير أربعة : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير .
لعمري لو كنت محقا لأجابوك وساعدوك ونصروك ، ولكن ادعيت باطلا وما لا يقرون به .
وسمعتك أذناي وأنت تقول لأبي سفيان - حين قال لك : ( غلبت يا بن أبي طالب على سلطان ابن عمك ، ومن غلبك عليه أذل أحياء قريش تيم وعدي ) ودعاك
إلى أن ينصرك - فقلت : ( لو وجدت أعوانا أربعين رجلا من المهاجرين والأنصار من أهل
السابقة لناهضت هذا الرجل ) ، فلما لم تجد غير أربعة رهط بايعت مكرها .
* 6 *
كتاب أمير المؤمنين عليه السلام جوابا لمعاوية
قال : فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السلام :
بسم الله الرحمان الرحيم ، أما بعد ، فقد قرأت كتابك فكثر تعجبي مما خطت فيه يدك وأطنبت فيه
من كلامك ، ومن البلاء العظيم والخطب الجليل على هذه الأمة
أن يكون مثلك يتكلم أو ينظر في عامة أمرهم أو خاصته ، وأنت من تعلم وابن من تعلم وأنا من
قد علمت وابن من قد علمت
وسأجيبك فيما قد كتبت بجواب لا أظنك تعقله أنت ولا وزيرك ابن النابغة عمرو ،
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 302
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٣٠٢