حديث الثقلين والنص على أسماء الأئمة الاثني عشر عليهم السلام
قال علي عليه السلام : أنشدكم الله ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قام خطيبا - ولم يخطب
بعدها - وقال : ( يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما :
كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد عهد إلي اللطيف الخيبر أنهما لن يفترقا حتى يردا
علي الحوض ) ؟
فقالوا : اللهم نعم ، قد شهدنا ذلك كله من رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال عليه السلام : حسبي الله .
فقام الاثنا عشر من الجماعة البدريين فقالوا : نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله حين خطب
في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال : يا رسول الله ، أكل
أهل بيتك ؟
فقال : لا ولكن أوصيائي ، أخي منهم ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل
مؤمن بعدي وأحد عشر من ولده ، هذا أولهم وخيرهم ثم ابناي هذان - وأشار بيده إلى الحسن
والحسين - ثم وصي ابني يسمى باسم أخي علي وهو ابن الحسين ، ثم وصي علي وهو ولده واسمه
محمد ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن
محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم محمد بن الحسن مهدي الأمة . اسمه كاسمي وطينته كطينتي ،
يأمر بأمري وينهى بنهيي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . يتلو
بعضهم بعضا ، واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض ، شهداء الله في أرضه
وحججه على خلقه . من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله .
فقام باقي السبعين البدريين ومثلهم من الآخرين فقالوا : ذكرتنا ما كنا نسينا ، نشهد
أنا قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله .
ثم عاد عليه السلام إلى السؤال فلم يدع شيئا مما سأل عنه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله في
خلافة عثمان ( 1 ) إلا ناشدهم فيه حتى أتى عليه السلام على آخر مناقبه وما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ،
كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) . راجع عما قاله عليه السلام في خلافة عثمان : الحديث 11 من هذا الكتاب .