* 5 *
كتاب معاوية جوابا لأمير المؤمنين عليه السلام
فلما حدث أبو الدرداء وأبو هريرة معاوية بكل ذلك وبما رد عليه الناس وجم من
ذلك وقال : يا أبا الدرداء ويا أبا هريرة ، لئن كان ما تحدثاني عنه حقا لقد هلك
المهاجرون والأنصار غيره وغير أهل بيته وشيعته .
أمير المؤمنين عليه السلام تقية أبو بكر وعمر وعثمان
ثم كتب معاوية إلى أمير المؤمنين عليه السلام : لئن كان ما قلت وادعيت واستشهدت عليه
أصحابك حقا لقد هلك أبو بكر وعمر وعثمان وجميع المهاجرين والأنصار غيرك وغير أهل بيتك
وشيعتك .
وقد بلغني ترحمك عليهم واستغفارك لهم ، وإنه لعلى وجهين ما لهما ثالث : إما
تقية إن أنت تبرأت منهم خفت أن يتفرق عنك أهل عسكرك الذين تقاتلني بهم ، أو أن
الذي ادعيت باطل وكذب . وقد بلغني وجائني بذلك بعض من تثق به من خاصتك
بأنك تقول لشيعتك الضالة وبطانتك بطانة السوء : ( إني قد سميت ثلاثة بنين لي أبا بكر وعمر
وعثمان ( 1 ) ، فإذا سمعتموني أترحم على أحد من أئمة الضلالة فإني أعني بذلك بني ) .
مشاهدات معاوية في السقيفة
والدليل على صدق ما أتوني به ورقوه إلي : أنا قد رأيناك بأعيننا ، فلا نحتاج أن نسأل
هامش
( 1 ) . روي في البحار : ج 31 ص 307 قال : كنا جلوسا عند علي عليه السلام فدعا ابنه عثمان فقال : يا عثمان ثم قال :
إني لم أسمه باسم عثمان الشيخ الكافر ، وإنما سميته باسم عثمان بن مظعون .