( 19 )
أحاديث عن فتنة أبي بكر وعمر
أبان عن سليم قال : شهدت أبا ذر مرض مرضا على عهد عمر في إمارته ، فدخل
عليه عمر يعوده وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان والمقداد ، وقد أوصى أبو ذر إلى
علي عليه السلام وكتب وأشهد .
فلما خرج عمر قال رجل من أهل أبي ذر من بني عمه بني غفار : ما منعك أن توصي
إلى أمير المؤمنين عمر ؟
قال : قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا حقا .
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله ونحن أربعون رجلا من العرب وأربعون رجلا من العجم ،
فسلمنا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ، فينا هذا القائم الذي سميته ( أمير المؤمنين ) .
ولا أحد من العرب ولا من الموالي العجم راجع رسول الله صلى الله عليه وآله إلا هذا وصويحبه الذي
استخلفه ، فإنهما قالا : ( أحق من الله ورسوله ) ؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : اللهم
نعم ، حق من الله ورسوله ، أمرني الله بذلك فأمرتكم به .
قال سليم : فقلت : يا أبا الحسن وأنت يا سلمان وأنت يا مقداد ، أتقولون كما قال
أبو ذر ؟ قالوا : نعم ، صدق . قلت : أربعة عدول ، ولو لم يحدثني غير واحد ما شككت
في صدقه ولكن أربعتكم أشد لنفسي وبصيرتي .
قلت : أصلحك الله ، أتسمون الثمانين من العرب والموالي ؟ فسماهم سلمان رجلا
رجلا . فقال علي عليه السلام وأبو ذر والمقداد : ( صدق سلمان ) رحمة الله ومغفرته عليه
وعليهم .