أشحة على الخير ) . ( 1 )
فلا يزال قد استأذن رسول الله صلى الله عليه وآله في ضرب عنق الرجل الذي ليس يريد
رسول الله صلى الله عليه وآله قتله ، فأبى عليه . ( 2 ) ولقد نظر رسول الله صلى الله عليه وآله يوما وعليه السلاح تام ،
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 19 .
( 2 ) . روي في البحار : ج 19 ص 271 عن عبد الله بن مسعود أنه قال : لما كان يوم بدر وأسرت الأسارى قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ترون في هؤلاء القوم ؟ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، هم الذين كذبوك
وأخرجوك فاقتلهم
وروي في البحار : ج 21 ص 94 و 121 ، وصحيح البخاري : ج 5 ص 9 ، وج 8 ص 54 ، والكشاف
للزمخشري : ج 4 ص 511 ، وتاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 58 :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتجهز لفتح مكة ، فأتى حاطب بن أبي بلتعة إلى سارة مولاة أبي عمرو بن صيفي
بن هشام وهي تريد مكة ، فكتب معها كتابا إلى أهل مكة . . . وكتب في الكتاب : ( من حاطب بن أبي بلتعة إلى
أهل مكة : إن رسول الله يريدكم فخذوا حذركم ) . فخرجت سارة .
ونزل جبرئيل فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بما فعل . فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام . . . فرجعوا بالكتاب إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله فأرسل إلى حاطب فأتاه فقال له : هل تعرف الكتاب ؟ قال : نعم . قال : فما حملك على ما
صنعت ؟ فقال : يا رسول الله ، والله ما كفرت منذ أسلمت ولا غششتك منذ صحبتك ولا أجبتهم منذ
فارقتهم ، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته وكنت عزيزا فيهم - أي غريبا -
وكان أهلي بين ظهرانيهم ، فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا . وقد علمت أن الله ينزل بهم
بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا . فصدقه رسول الله صلى الله عليه وآله وعذره .
فقام عمر بن الخطاب وقال : دعني - يا رسول الله - أضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( وما
يدريك يا عمر ، لعل الله اطلع على أهل بدر فغفر لهم ، فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) .
وروي في البحار : ج 21 ص 103 عند ذكر فتح مكة أنه لما أجار العباس أبا سفيان وأتى به إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله دخل عمر فقال : يا رسول الله ، هذا أبو سفيان عدو الله قد أمكن الله منه بغير عهد ولا عقد ،
فدعني أضرب عنقه
وروي في البحار : ج 19 ص 241 و 271 و 277 و 281 ، ج 21 ص 158 و 173 ، ودلائل النبوة للبيهقي : ج 3
ص 140 : أن ابن الأكوع كان عينا على النبي صلى الله عليه وآله أيام الفتح وأسر يوم حنين . فمر به عمر بن الخطاب ، فلما
رآه أقبل على رجل من الأنصار وقال : هذا عدو الله الذي كان علينا عينا ، ها هو أسير فاقتله . فضرب
الأنصاري عنقه ، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فكره ذلك وقال : ألم آمركم أن لا تقتلوا أسيرا ؟ وقتل بعده جميل
بن معمر بن زهير وهو أسير ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأنصار وهو مغضب فقال : ما حملكم على قتله
وقد جاءكم الرسول أن لا تقتلوا أسيرا ؟ فقالوا : إنما قتلناه بقول عمر . فأعرض رسول الله صلى الله عليه وآله حتى كلمه
عمير بن وهب في الصفح عن ذلك .
وروي في صحيح البخاري : ج 8 ص 52 : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم جاء عبد الله التميمي من
ذي الخويصرة فقال : اعدل يا رسول الله فقال : ويلك من يعدل إذا لم أعدل . قال عمر بن الخطاب :
دعني أضرب عنقه فقال صلى الله عليه وآله : دعه .