( 15 )
من احتجاجات أمير المؤمنين عليه السلام حول أبي بكر وعمر وعثمان
وصف رجال الحرب
أبان عن سليم ، قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام يقول قبل وقعة صفين :
إن هؤلاء القوم لن ينيبوا إلى الحق ولا إلى كلمة سواء بيننا وبينهم حتى يرموا
بالعساكر تتبعها العساكر ، وحتى يردفوا بالكتائب تتبعها الكتائب ، وحتى يجر ببلادهم
الخميس تتبعها الخميس ، وحتى تشن الغارات عليهم من كل فج عميق ، وحتى
يلقاهم قوم صدق صبر لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم وموتاهم في سبيل الله إلا
جدا في طاعة الله .
الصحبة الصادقون مع رسول الله صلى الله عليه وآله
والله لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نقتل آبائنا وأبنائنا وأخوالنا وأعمامنا وأهل بيوتاتنا ،
ثم لا يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما وجدا في طاعة الله واستقلالا بمبارزة الأقران . وإن
كان الرجل منا والرجل من عدونا ليتصاولان تصاول الفحلين ، يتخالسان أنفسهما
أيهما يسقي صاحبه كأس الموت . فمرة لنا من عدونا ومره لعدونا منا . فلما رآنا الله
صدقا وصبرا أنزل الكتاب بحسن الثناء علينا والرضا عنا وأنزل علينا النصر .
فرار أبي بكر وعمر في الحروب وسوء أدبهما عند الصلح
ولست أقول : إن كل من كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك ، ولكن أعظمهم وجلهم
وعامتهم كانوا كذلك . ولقد كانت معنا بطانة لا تألونا خبالا . قال الله عز وجل : ( قد بدت