* 3 *
إتمام الحجة على أبي بكر وعمر وعثمان في خلافة علي عليه السلام
وأعظم من ذلك كله أن رسول الله صلى الله عليه وآله جمع ثمانين رجلا ، أربعين من العرب
وأربعين من العجم - وهما فيهم - فسلموا علي بإمرة المؤمنين . ثم قال : ( إني أشهدكم
أن عليا أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي ووصيي في أهلي وولي كل مؤمن
بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ) ، وفيهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد
وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وسالم ومعاذ بن جبل ورهط من الأنصار . ثم قال :
( إني أشهد الله عليكم ) .
الانتخاب أو الانتصاب أو الشورى
ثم أقبل علي عليه السلام على القوم فقال : سبحان الله ، مما أشربت قلوب هذه الأمة من بليتهما
وفتنتهما ، من عجلها وسامريها . إنهم أقروا وادعوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف أحدا وأنه
أمر بالشورى وقال من قال : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف أحدا وإن نبي الله قال : ( إن
الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت بين النبوة والخلافة ) ، وقد قال لأولئك الثمانين رجلا :
( سلموا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين ) وأشهدهم على ما أشهدهم عليه .
والعجب أنهم أقروا ثم ادعوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف أحدا وأنهم أمروا
بالشورى ، ثم أقروا أنهم لم يشاوروا في أبي بكر وأن بيعته كانت فلتة . وأي ذنب أعظم من
الفلتة .
ثم استخلف أبو بكر عمر ولم يقتد برسول الله صلى الله عليه وآله فيدعهم بغير استخلاف فقيل له
في ذلك ، فقال : ( أدع أمة محمد كالنعل الخلق ، أدعهم بغير أحد أستخلف عليهم ) ؟
طعنا منه على رسول الله صلى الله عليه وآله ورغبة عن رأيه
كتاب سليم بن قيس الهلالي — صفحة 241
مساهمون: سليم بن قيس الهلالي الكوفي
ص٢٤١